كيف يسلك الخادم داخل الاسرة

توضح هذه المحاضرة أن الخدمة الحقيقية لا تنفصل بين الكنيسة والبيت، بل تبدأ أولًا داخل الأسرة، حيث يكون الخادم قدوة حية في السلوك والمحبة والحكمة قبل أن يكون معلمًا بالكلام.
🕊 جوهر التعليم الروحي
يؤكد قداسة البابا شنوده الثالث أن أخطر ما يواجه الخادم هو الازدواجية: أن يبدو وديعًا وخادمًا في الكنيسة، بينما يكون قاسيًا أو متسلطًا داخل بيته. فالخدمة ليست مظهرًا خارجيًا، بل حياة تُعاش.
محاور أساسية في سلوك الخادم داخل الأسرة
1️⃣ التعاون والخدمة العملية
الخادم الحقيقي يخدم أهل بيته بالأفعال: يشارك في ترتيب البيت، يساعد في شؤون الطعام، ويخفف الأعباء عن أسرته، فيجعلهم يحبون الخدمة لا ينفرون منها.
2️⃣ البشاشة والفرح
الدين فرح وليس عبوسًا. على الخادم أن ينشر جوًا من البهجة داخل بيته بابتسامته وكلمته الطيبة، لأن ثمر الروح هو المحبة والفرح والسلام.
3️⃣ الاحترام والتواضع
احترام الوالدين والإخوة، كبارًا وصغارًا، هو علامة نضج روحي. لا يوبخ ولا يحتقر أحدًا، ولا يتكلم بتعالٍ، بل يتعامل بلطف وحكمة.
4️⃣ الحكمة لا الحرفية
الخادم الحكيم يوصل كلمة الله بدون فرض أو إكراه، وبأسلوب غير مباشر، يجعل الآخرين يحبون الحق بحرية، لا خوفًا أو ضغطًا.
5️⃣ النجاح وتنظيم الوقت
نجاح الخادم في دراسته أو عمله واحترامه لمسؤولياته الأسرية يجعله قدوة حقيقية. فالأسرة لها حق في وقته وجهده مثلما للخدمة حق.
6️⃣ الاتزان في العبادة والسلوك
حتى في العبادة والصوم، يجب أن يتحلى الخادم بالحكمة، فلا يسبب قلقًا لأسرته أو عثرة للآخرين، بل يكون سلوكه متزنًا وبنّاءً.
الخلاصة
الخادم داخل الأسرة هو شهادة حية للمسيح، يكون درسًا قبل أن يكون مدرسًا، وحياة تُرى قبل أن تكون كلمات تُقال.


