كتاب الراعي لهرماس

يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن كتاب الراعي لهرماس هو من أشهر كتب الآباء الرسوليين، حتى إن بعض النسخ القديمة من الكتاب المقدس كانت تحتويه ضمنها. وهو كتاب مليء بالرؤى والوصايا والأمثال الروحية التي تتحدث عن التوبة والحياة الصالحة.
🔹 قصة الترجمة:
يروي البابا أنه في أواخر الأربعينيات ترجم بنفسه هذا الكتاب بعد أن وجده غير مترجم في مجلة “الكرمة”، وقدّمه للأستاذ حبيب جرجس. ومع مرور الوقت فُقدت هذه الترجمة، ثم ظهرت ترجمات أخرى لكنها تختلف في أسلوبها عن الأسلوب المصري الذي استخدمه البابا.
🔹 محتوى الكتاب:
يتألف كتاب الراعي من ثلاث أقسام رئيسية:
-
خمس رؤى رأى فيها هرماس ملاكًا على هيئة راعٍ.
-
اثنتا عشرة وصية أخلاقية وروحية.
-
مجموعة من الأمثال التعليمية البسيطة والعميقة.
🔹 أمثاله الرمزية:
قدّم هرماس أمثالًا جميلة مأخوذة من الطبيعة، مثل مثل الكرمة والدعامة الخشبية (الدردار)، حيث تُشبَّه الكرمة المثمرة بالدعم الروحي الذي يحتاج إلى مساندة. شبّه الغني بالدعامة التي تسند، والفقير بالكرمة التي تثمر بالصلاة، فكلاهما يكمل الآخر: الغني بعطائه والفقير بصلاته.
🔹 مثل آخر عن الأشجار في الشتاء:
رأى هرماس شجرتين عاريتين من الورق والثمر، لا يمكن تمييز الحية من الميتة حتى يأتي وقت الإثمار. شبّه ذلك بالبشر على الأرض، فالبار والخاطئ قد يبدوان متشابهين الآن، لكن وقت الدينونة يُظهر الله ثمر كل إنسان.
🔹 القيمة الروحية للكتاب:
يحمل الكتاب دعوة واضحة إلى التوبة، والنقاوة، والشركة بين المؤمنين، ويُظهر كيف أن الله يعمل من خلال أبسط الناس ليقدموا تعليمًا روحيًا عميقًا بلغة قريبة من القلب.
🔹 الرسالة العامة:
“كتاب الراعي لهرماس” هو صوت الدعوة للتوبة العملية، والتعاون في خدمة الله، والثبات في الإيمان، حيث يتكامل الغني والفقير، والمثمر والداعم، في بناء جسد المسيح الواحد.



