كتاب الراعي لهرماس
قداسة البابا شنوده يتحدث عن كتاب الراعي لِهرماس ويعرض ذكريات شخصية حول ترجمته: يذكر أنه ظنّ أنه ترجم الكتاب حوالي سنة 1949 أو 1948، وقد أعطى الترجمة للأستاذ حبيب جرجس، وكتَب الترجمة بحبر أخضر فاعترض الأستاذ لأن الحبر الأسود أسهل للقراءة ليلاً، ثم توفي الأستاذ وحُبِسَت الترجمة أو ضاعت. كما يذكر أن هناك ترجمات أخرى للكتاب في مجموعة “الآباء الرسوليين” لكنها تختلف في الأسلوب بين اللبناني والمصري.
مكانة الكتاب ومضمونه
يوضح قداسة البابا أن كتاب الراعي كان مشهورًا وقد أُدرج مع نسخ قديمة من الكتاب المقدس عند بعض الناس. يصف هرمس بأنه رأى رؤى وظهَر له ملاك على هيئة راعٍ، ولذلك سُمّي الكتاب “الراعي”. الموضوع المركزي للكتاب هو التوبة والحياة الطيبة.
شهود الآباء ومكونات الكتاب
يذكر أن إيرينايوس وأوريجين وكليمانس الإسكندري شهدوا للكتاب. ويتألف الكتاب جزئيًا من خمس رؤى وجزء آخر من اثني عشر وصية وجزء من أمثال وتمثيلات.
أمثال وتطبيقات روحية
يورد قداسة البابا أمثلة من الطبيعة لتوضيح التعاليم: مثل الكرمة والدعامه الخشبية (الدردار) حيث تكمل الكرمة والدعامه بعضهما البعض؛ ومثال الغني والفقير الذي يكمل كل منهما الآخر بالرحمة والصلاة؛ ومثال الأشجار في الشتاء التي تبدو عارية فلا يَظهر الفرق بين الحي والميت إلا عندما يثمر كلٌ بحسب طبيعته. هذه الأمثال تبيّن أن الثمر الروحي قد لا يكون ظاهرًا فورًا لكنه يظهر في وقته.
دعوة للقراءة والتأمل
ينهي قداسة البابا بدعوة لسماع وقراءة كتاب الراعي وكتاب كليمانس الروماني، مع التذكير بقيمة النصوص القديمة في تعليم الحياة المسيحية والتوبة والعمل الروحي.



