قوانين الكنيسة
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن الكتاب المقدس هو أول وأهم مصدر لقوانين الكنيسة، ففيه أوامر وتشريعات واضحة مثل قانون الطلاق الذي يُسمح به فقط لعلة الزنا، وأيضًا تعليم بولس الرسول حول الانفصال بين المؤمن وغير المؤمن.
🔹 القوانين المستمدة من الرسل والمجامع:
تأتي بعد الكتاب المقدس قوانين الرسل، التي تم جمعها وتدوينها منذ القرن الأول، ثم تلتها قوانين المجامع المسكونية مثل نيقية والقسطنطينية وأفسس، التي وضعت قوانين تخص الإيمان والانضباط الكنسي. كما تحدث عن القوانين الإقليمية مثل مجمع أنقرة وقيصرية وقرطاجنة التي وضعت نظمًا لقبول التائبين وتنظيم سلوك الكهنة والشمامسة.
🔹 قوانين الآباء القديسين:
أوضح أن كثيرًا من الآباء مثل القديس باسيليوس الكبير وأثناسيوس الرسولي وكيرلس الكبير وضعوا قوانين تخص الحياة الكهنوتية، الزواج، الاعتراف، والرهبنة، وكان لها دور كبير في تنظيم الحياة الروحية داخل الكنيسة.
🔹 التمييز بين القوانين الدائمة والمؤقتة:
بيّن أن هناك قوانين وُضعت لمواجهة بدع معينة في عصور محددة، وهي ليست دائمة بل كانت لمعالجة مواقف طارئة فقط، مؤكدًا ضرورة فهم القوانين بروح الحكمة لا بالحرف.
🔹 انضباط الحياة الروحية:
أشار إلى أن الكنيسة القديمة كانت صارمة في تنفيذ العقوبات، لكن الزمن تغيّر، لذا يجب أن يُدار التأديب اليوم بروح المحبة والرعاية وليس بالصرامة الجافة. ومع ذلك، يبقى ضمير الإنسان هو أعمق عقوبة عندما يبتعد عن الله.
🔹 النظام الكنسي والسلوك داخل الكنيسة:
تناول قوانين الدسقولية التي نظّمت الصلاة والصوم وأداب الحضور في الكنيسة، وأكدت على مخافة الله أثناء العبادة، وعلى تغطية المرأة لشعرها والهدوء في بيت الله.
🔹 البُعد الروحي والعملي:
تُبرز هذه المحاضرة أن القوانين ليست مجرد أوامر، بل وسيلة تحفظ قداسة الكنيسة وتضبط حياتها بروح التقوى والخشوع، فالقانون في الكنيسة هو خادم للنعمة وليس بديلاً عنها.
🌿 الرسالة الأساسية:
القانون في الكنيسة ينبع من روح الكتاب المقدس، هدفه خلاص النفس وبنيان الجسد الواحد في القداسة والنظام.




