قصيدة نحن أبناء وطن واحد – قيلت في مأدبة إفطار بالكاتدرائية

قصيدة «نحن أبناء وطن واحد» ألقاها قداسة البابا شنوده الثالث في مأدبة إفطار بالكاتدرائية المرقسية عام 2004، وهي من أصدق وأجمل قصائده الوطنية التي تجسّد روح المحبة والوحدة بين أبناء الوطن الواحد — مسلمين ومسيحيين — في إطار الإيمان بالله الواحد خالق الجميع.
🌿 الفكرة الأساسية:
يبدأ البابا بإعلان بسيط وعميق: «نحن أبناء وطن واحد نحبه ونرضى ونحب كل ما فيه». يعبر بهذه الكلمات عن انتماء صادق لمصر — أرض النيل والحقول، المدن والحواري، المزارع والصحارى. حبٌّ لا يتأثر بالزمان أو الأحداث، بل يزداد في الأزمات كما في الانتصارات.
💫 البعد الوطني والروحي:
يؤكد البابا أن حب الوطن ليس عاطفة مؤقتة، بل فضيلة وإيمان. فيقول: «نحبه حين يرضى وحين يضنى، نحبه في نكسة يونيو 67 ونحبه في نصر أكتوبر 73» — إشارة إلى الثبات في الولاء مهما تبدلت الظروف. كما يربط بين حب الأرض وحب الله، لأن كليهما نابع من القلب المؤمن.
🔥 وحدة الإيمان:
تبلغ القصيدة ذروتها عندما يقول: «نحن جميعًا نعبد إلهًا واحدًا، لا إله سواه» — إعلان للوحدة الروحية بين المصريين رغم اختلاف العقيدة. فالله، الخالق الواحد، هو مصدر الوجود والحياة، وهو المستحق وحده التسبيح والسجود. بهذه الكلمات، يجمع البابا بين الوطنية واللاهوت في لوحة من السلام والمحبة.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة رسالة وحدة ومصالحة، تؤكد أن قوة الوطن في محبته، وإيمانه، وتنوعه الذي لا يُفرّق بل يُغني. نحن أبناء وطن واحد، نعبده في أرضنا، ونمجده في سمائنا، لأن الله هو الخالق، الراعي، والمانح للحياة.


