قصيدة مشاعر (1)

قصيدة «مشاعر» لقداسة البابا شنوده الثالث هي تأمل روحي وإنساني عميق في طبيعة السيد المسيح، الذي جمع بين الألوهية والإنسانية الكاملة. كتبها قداسته ليوضّح كيف أن مشاعر المسيح — من حنانٍ وألمٍ وبكاء — ليست ضعفًا، بل تعبير عن كمال إنساني ممتزج بإلهية كاملة الحسّ والحبّ.
🌿 الفكرة الأساسية:
يبدأ البابا بالتأمل في تساؤلات الناس: «كيف يمكن أن يتحنّن المسيح، أو يتألم، أو يبكي؟» — ويجيب بأن هذه المشاعر تدل على عمق الإحساس الداخلي للمخلص. فالمسيح، الإله المتجسد، عاش المشاعر الإنسانية بكل نقاوتها وقداستها، ليشعر بالإنسان ويشاركه ضعفه دون أن يخطئ.
💫 البعد الروحي:
القصيدة تتحوّل إلى حديث داخلي بين النفس ومشاعرها، فيقول: «مشاعر تمكث دائمًا معي، في حشاشتي، في مهجتي، في أضلعي». إنها مشاعر مقدسة تُرافق المؤمن في كل لحظة من حياته — في يقظته ونومه، في ابتسامته ودموعه — لأن المسيح نفسه يسكن في أعماق القلب.
🔥 التأمل الإيماني:
يرى البابا أن المشاعر ليست عيبًا أو ضعفًا، بل عطية من الله تجعل القلب حيًا، حساسًا، قادرًا على الحب والعطاء. فالمسيح لم يُخفِ مشاعره، بل قدّسها ليعلّمنا أن الإنسان الحقيقي هو من يحب ويتألم ويشفق بروح الله.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة دعوة لأن نحيا مشاعرنا بقداسة، وأن نسمح لمحبة الله أن تجري فينا كما يجري الدم في العروق. فالمشاعر التي يقدّسها الروح تبقى دائمًا معنا، سواء أدركناها أو لم ندركها، لأنها جزء من حضور الله فينا.



