قصيدة كم قسا الظلم عليك
تحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن قصيدة كتبها سنة 1946، أي منذ أكثر من ستين عامًا، عندما كان شابًا صغيرًا. هذه القصيدة ألقيت في مؤتمر عن الأحوال الشخصية، وتحمل عنوانًا مؤثرًا هو: “كم قُسِيَ ظلمٌ عليّ”، ولكن الجزء الذي تلاه في هذه المحاضرة هو من أبيات أخرى بعنوان “أين آبائي”.
🕊 مضمون القصيدة:
يعبّر البابا في أبياته عن شعور بالحزن والحنين إلى الأجيال السابقة من الآباء القديسين الذين حملوا الإيمان بغيرة وحرارة. يقول فيها:
“أين آبائي خوف وسنفر؟ ومضى ماضٍ تولى وبقينا وحدنا… ضاع منا كل مجد، أي مجدٍ حولنا؟ ليس غير إنجيل يسوع، فهو باقٍ عندنا، باقٍ ما بقينا، وهو باقٍ بعدنا.”
ثم يوضح أن المجد الحقيقي لا يقوم على أمجاد زمنية، بل على ثبات الإنجيل في القلوب، لأن كل حرف فيه أغلى من أرواحنا. ويرى أن الموت الحقيقي ليس موت الجسد، بل التفريط في إنجيلنا أو نسيان وعد المسيح بأن أبواب الجحيم لن تقوى على الكنيسة.
🌿 الفكرة الأساسية:
القصيدة دعوة للثبات في الإيمان الأرثوذكسي مهما تغير الزمن، والتشبث بالإنجيل ككنز لا يُفرَّط فيه.
💫 البعد الروحي:
تعلّمنا هذه الكلمات أن الكنيسة تبقى حيّة ما دام الإنجيل حيًا فيها، وأن المجد الأرضي زائل، أما المجد الروحي فيبقى للأبد. كما تؤكد على إيماننا بوعد المسيح أن أبواب الجحيم لن تقوى على كنيسته، وأن الرجوع إلى تقوى الآباء هو الطريق للحياة والثبات.


