قصيدة قلبي الخفاق
في هذه القصيدة العميقة، يعبّر قداسة البابا شنوده الثالث عن علاقة الحب الإلهي التي تربط النفس بالله، علاقة تتجاوز حدود الفكر والعاطفة لتصبح اتحادًا روحيًا مقدسًا. يبدأ بقوله:
“قلبي الخفاق أضحى مضجعك، في حنايا الصدر أخفي موضعك.”
ويصف كيف ترك ضوضاء العالم واعتزل الكل ليحيا فقط مع الله، معلنًا:
“قد تركت الكل ربي ما عداك، ليس لي في غربة العمر سواك.”
🕊 الفكرة الأساسية:
الفكرة الجوهرية في القصيدة هي الحب الإلهي الكامل الذي يملأ القلب حتى لا يبقى فيه مكان لشيء سواه. إنه حب نقي، لا يسعى لمكافأة، بل ينبع من شوق دائم إلى الله، الذي صار موطن النفس وسلامها.
🌿 البعد الروحي:
ترمز الأبيات إلى حالة الاتحاد الروحي التي يعيشها القديسون، حين يصير القلب عرشًا لله، كما يقول: “عرشك الأقدس قلب قد خَلَا من هوى الكل، فلا يحوي سواك.” إنها دعوة إلى تنقية القلب من الأهواء الأرضية حتى يصبح مسكنًا للحضور الإلهي.
💧 الرسالة التعليمية:
تعلمنا القصيدة أن القرب من الله لا يتحقق إلا بترك كل ما يشغل القلب عنه. حين يختلي الإنسان بربه في سكون الصمت، يشعر بحضوره العميق وامتلاء روحه بنوره. فالمحبة الحقيقية لله تعني أن يملك الله على الفكر والقلب والحياة كلها، ليصير هو الكل في الكل.




