قصيدة ضاع منا كل شيء – عن الطلاق
في هذا التأمل الشعري العميق، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن قصيدة كتبها سنة 1946، أي منذ أكثر من ستين عامًا، تناول فيها الأحوال الروحية والشخصية في ذلك الوقت. وقد نُشرت القصيدة في مجلة مدارس الأحد عام 1947، وفيها يعبر البابا عن تمسكه الثابت بالإنجيل رغم كل ما قد يضيع من أمور الدنيا.
يقول في أبياته:
“ضاع منا كل شيء، لم يعد شيء لنا غير إنجيل يسوع، فهو باقٍ عندنا، هو باقٍ ما بقينا، وهو باقٍ بعدنا.”
🕊 الفكرة الأساسية:
الفكرة المحورية في القصيدة هي أن الإيمان الحقيقي لا يتزعزع بفقدان الأشياء الزمنية، لأن الكنز الأبدي هو كلمة الله وحدها. كل شيء في العالم زائل، أما الإنجيل فهو الباقي إلى الأبد.
🌿 البعد الروحي:
يُظهر البابا من خلال كلماته أن التمسك بالإنجيل هو سرّ الحياة الروحية والنصرة على الموت، وأن الانفصال عنه هو موتٌ روحي حقيقي. فالموت ليس فقط نهاية الجسد، بل هو التفريط في الإيمان، أو كما قال: “إنما الموت هو التفريط في إنجيلنا.”
💧 الرسالة التعليمية:
الرسالة هنا دعوة لكل مؤمن أن يجعل من الإنجيل مركز حياته، وأن يتغذى على كلمته، لأن كل حرف فيه أغلى من الروح ذاتها. ويؤكد البابا أن وعود المسيح صادقة وأبدية، إذ قال الرب: “إن أبواب الجحيم لن تقوى عليه.” فالثبات في الإنجيل هو الثبات في الحياة الحقيقية.



