قصيدة ذلك الثوب
يتأمل قداسة البابا شنوده الثالث في هذه القصيدة في شخصية يوسف الصديق، مثال الطهارة والقوة الروحية، حين حاولت امرأة سيده أن تغويه وتسحبه إلى الخطية. فكانت كلماته الشعرية تعبّر عن موقف يوسف النقي، الذي فضّل أن يترك ثوبه ولا يترك طهارته، قائلاً في القصيدة: “هو ذا الثوب خذيه، إن قلبي ليس فيه”.
🕊 الفكرة الأساسية:
الفكرة تدور حول الانتصار الروحي على التجربة، إذ يُظهر البابا من خلال يوسف أن الإنسان الحقيقي لا يقاوم فقط بالخوف من العقاب، بل بحبٍ نقي لله يملأ القلب ويصونه من الانحدار.
🌿 البعد الروحي:
يرمز الثوب إلى الجسد والمظاهر الخارجية، بينما القلب يشير إلى الجوهر الداخلي. يوسف تخلّى عن الثوب، لكنه حفظ قلبه طاهراً. هذه المفارقة تعبّر عن أن نقاوة القلب أهم من أي مظهر خارجي، وأن المحبة الإلهية تحمي النفس من السقوط.
💧 الرسالة التعليمية:
يدعو النص كل مؤمن إلى أن يحفظ قلبه من الخطيئة، وأن لا يسمح لأي إغراء أن يسرق منه نقاءه. فالمؤمن الحقيقي يستطيع أن يقول مع يوسف: “خذوا ما تريدون، أما قلبي فهو ملك لربي.” إنها رسالة عن الثبات، والطهارة، والإخلاص في المحبة الإلهية.



