قصيدة دخلت البيت لا مرثا

كتب قداسة البابا شنوده الثالث هذه القصيدة عام 1962 عند خروجه من الدير بعد سيامته أسقفًا للتعليم. تعكس القصيدة مشاعر الحزن الروحي التي شعر بها عندما وجد نقصًا في روح التأمل والخدمة بين الناس، فعبّر عنها بهذه الأبيات البسيطة والعميقة.
🌿 الفكرة الأساسية:
يبدأ البابا بقوله: «دخلت البيت لا مرثا بساحته ولا مريم» — أي أنه دخل البيت (الكنيسة أو العالم الروحي) فلم يجد من يخدم مثل مرثا، ولا من يتأمل مثل مريم. فغياب كليهما يعني غياب الحياة الروحية المتكاملة التي تقوم على الخدمة والتأمل معًا.
💫 البعد الروحي:
القصيدة ليست مجرد وصف لحال الكنيسة في زمن معين، بل هي نداء داخلي إلى استعادة التوازن بين التأمل والعمل الروحي. فبدون مريم لا توجد الصلاة العميقة، وبدون مرثا لا توجد الخدمة العملية. كلاهما ضروريان لحضور الرب في البيت.
🔥 التأمل الإيماني:
يتساءل البابا في حزن: «فمن للرب في البيت؟ وكيف إذا أتى يخدم؟» — أي من يستقبله بالحب، ومن يخدمه بإخلاص؟ ثم يتابع متأملًا في من يهفو إلى مجيئه أو يفرح بنوره أو يحلم بكلامه في الليل، وكأنه يرسم لوحة روحية لبيتٍ خالٍ من الحضور الإلهي.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة دعوة عميقة لكل نفس أن تعيد ترتيب أولوياتها الروحية — أن تجمع بين الصلاة والخدمة، بين الجلوس عند قدمي المسيح والعمل لأجله. فبدون مرثا ومريم، يخلو البيت من حضور الرب.


