قصيدة حوله الأنهار تجري (1)
في هذه التأملات، يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن بعض الأبيات الشعرية القديمة التي نظمها في شبابه أثناء دراسته الثانوية في الأربعينيات، حين كان يتأمل التفاوت الكبير بين الأغنياء والفقراء في المجتمع. يصف مشهداً إنسانياً مؤثراً، حيث يرى الفقير يعيش بين أنهارٍ من الخيرات لكنه لا ينال منها شيئاً، كما يقول في شعره: “الأنهار حوله تجري وبها عذب المياه، وهو صادٍ يتشهى قطرة تشفي صداه”.
🕊 الفكرة الأساسية:
تعبّر الأبيات عن الإحساس بالظلم الاجتماعي والمعاناة الإنسانية التي يعيشها الفقير وسط الثراء الفاحش. ويكشف هذا التأمل المبكر عن قلبٍ حساسٍ مملوءٍ بالرحمة، يتألم لآلام الآخرين منذ صباه.
🌿 البعد الروحي:
ينطلق المعنى الروحي من رؤية مسيحية عميقة، إذ يربط البابا بين عطش الفقير المادي والعطش الروحي للنفوس البعيدة عن الله. فكما يحتاج الإنسان إلى ماء الجسد، يحتاج أيضاً إلى ماء النعمة الإلهية الذي يروي النفس من جفاف الخطية.
💧 الرسالة التعليمية:
يدعونا هذا النص إلى أن نفتح قلوبنا للرحمة، وأن ننظر إلى احتياجات الآخرين بعين المحبة. كما يذكّرنا بأن الشبع الحقيقي لا يأتي من المال، بل من العطاء والإحساس بالآخرين، لأن الله وحده هو مصدر الارتواء الدائم.


