قصيدة أنا في البيداء وحدي – سائح (1)
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن اختباره الشخصي في السعي إلى حياة الوحدة الروحية، وعن رغبته العميقة في الانعزال عن العالم للعيش في تأمل وصلاة دائمة، طالبًا الاتحاد بالله بعيدًا عن مظاهر الحياة البشرية.
🌿 حياة الوحدة والرهبنة:
يصف البابا كيف كان هدفه أن يعيش متوحدًا، لا فقط داخل الدير بل في مغارة بعيدة في الجبل، ساعيًا إلى درجة “السائح”، أي الراهب الذي لا يستقر في مكان واحد بل ينتقل من موضع إلى آخر حفاظًا على وحدته وخلوته من الناس.
🕯 تأمل شعري روحي:
من خلال قصيدته “أنا في البيداء وحدي”، يعبّر عن شعور التجرد والانفصال عن العالم، قائلاً إنه لا يهتم بغير نفسه الروحية، وأن له جحرًا في التلال يعيش فيه ساكنًا لا يدري ماذا ينتظره. هذه الأبيات تعبّر عن عمق شوقه للوحدة والحرية الروحية.
🌄 الحرية الداخلية:
يرى البابا أن الراحة لا تكون داخل الأسوار، فالعزلة الحقيقية هي حرية الفكر والروح، إذ يقول إنه “طير هائم في الجو” لا يقيده مكان، يعيش طليقًا في مسيرته نحو الله.
💫 الغربة المقدسة:
يختم بتأكيد إحساسه بالغربة عن العالم، إذ يعيش في طريق مختلف عن طريق الناس، غربة مقدسة تقوده إلى حياة أعمق مع الله، حيث لا يجد سعادته إلا في حضوره الإلهي الدائم.
📖 الرسالة الروحية:
تدعو هذه الكلمات إلى التأمل في معنى الوحدة الحقيقية، ليس كعزلة عن البشر فقط، بل كاتحاد بالله بعيدًا عن صخب العالم، حيث يجد الإنسان سلامه الداخلي وعمق علاقته بالخالق.


