قصيدة إمسك السوط وأدب – قيلت في عظة التجربة على الجبل
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استُقبل كملك، لكن المسيح لم يأتِ ليملك على العروش الأرضية، بل ليطهّر الهيكل من الخطايا، ويملك على القلوب. يربط البابا بين تجربة المجد الزمني وبين دعوة القداسة الحقيقية.
🌿 المسيح ورفض المجد الأرضي:
عندما دخل السيد المسيح أورشليم، هتف الناس قائلين: “أوصنا، مبارك الآتي باسم الرب”، منتظرين ملكًا أرضيًا يعيد مملكة داود. لكن المسيح أعلن أنه لم يأتِ ليجلس في الهيكل كملك، بل ليطهّره من الفساد الذي دخله. إنه ملك روحي، لا يطلب كرامة زمنية، بل خلاص النفوس.
🕯 تطهير الهيكل:
أمسك المسيح سوطًا وطهّر الهيكل من الباعة والمتاجرين، مؤكدًا أن بيت الله هو بيت صلاة لا بيت تجارة. هذا العمل ليس غضبًا بشريًا، بل غيرة مقدسة على مجد الآب، إذ أراد أن يُعيد للهيكل قداسته الأولى.
🌄 صوت الملائكة:
يصف البابا مشهدًا روحيًا رائعًا، إذ يسمع المسيح الملائكة تغني في أذنه قائلة: “أمسك السوط وأدب أيها القدوس شعبك، لأنهم ضلوا وزاغوا ونسوا حبك”. في هذا المشهد، نرى كيف أن تأديب الرب هو عمل حب ورحمة، يهدف إلى إصلاح الإنسان وإرجاعه إلى الطريق المقدس.
💫 تطهير القلب قبل المذبح:
يؤكد البابا أن الله لا يريد ممالك أرضية، بل قلوبًا نقية يسكن فيها. فالمسيح جاء ليطهّر الهيكل الحقيقي، أي قلب الإنسان، من الخطايا والأهواء، ليجعله مسكنًا لروحه القدوس.
📖 الرسالة الروحية:
المسيح لا يسعى أن يملك على المدن، بل على النفوس. هو يريد أن يطهّر هيكل القلب من كل ما يدنسه، ليُقيم فيه مملكته الروحية. دعوته لنا أن نترك المجد الباطل ونطلب النقاء الداخلي، لأن ملكوته في داخلنا.


