قصيدة أنا في البيداء وحدي – سائح

قصيدة “أنا في البيداء وحدي” كتبها قداسة البابا شنوده الثالث عام 1954، وهي من أجمل ما عبّر فيه عن اختبار الوحدة الروحية والسياحة في البرية. هذه القصيدة تعبّر عن مشاعر النفس المنفصلة عن العالم، الباحثة عن الله وحده في صمت الصحراء، حيث يتحوّل البعد عن الناس إلى قرب من الله.
🌿 الفكرة الأساسية:
يصف قداسة البابا حالة الراهب أو السائح الروحي الذي يترك كل شيء ليتفرغ لله. يجد في البيداء عزلة جسدية، لكنها امتلاء روحي. هناك يسمع صوت الله في الهدوء، ويشعر بحضوره في نسمة بسيطة، بعيدًا عن صخب العالم.
💫 البعد الروحي:
الوحدة في المفهوم القبطي الأرثوذكسي ليست عزلة حزينة، بل لقاء عميق مع الله. في البيداء، يتطهّر القلب من شهوات الجسد، وتُختبر النفس في صراعها مع ذاتها، حتى تتحد بالله بالحب والصلاة.
🔥 الصراع الداخلي:
يعبّر النص عن لحظات الضعف والحنين البشري، لكنّها تنتهي دومًا بالثقة في الله. فالسائح، رغم وحدته، يشعر أن السماء ترافقه، وأن الطبيعة تنشد معه تسابيح الخالق.
💖 الرسالة الختامية:
القصيدة دعوة إلى التأمل والصمت، إلى ترك العالم كي نلتقي بالله في نقاوة القلب. فالسائح في البيداء ليس وحيدًا، بل يعيش مع الله وحده، وهذا هو قمة الشركة الروحية.



