قصيدة أحقًا كانت لي أم فماتت؟

في هذه القصيدة المؤثرة، يتأمل قداسة البابا شنوده الثالث مشاعر اليُتم منذ الميلاد، معبّرًا عن تجربة إنسانية عميقة تفيض بالحزن والبحث عن الانتماء، وقد كتبها في سن السادسة عشرة، في بداياته الشعرية.
تأمل في الحزن والوحدة:
يبدأ قداسته القصيدة بسؤال وجودي موجع: “أحَقًّا كان لي أمٌّ فماتت؟ أم إني خُلقت بغير أمي؟” فيعبّر عن إحساسه بالغربة وكأنه كائن أُلقي في هذا العالم دون جذور أو روابط أسرية، يبحث عن دفء لم يعرفه.
تعبير عن الاغتراب:
يقول في أبياته إنه شعر كأن الله ألقاه غريبًا في الدنيا، يحلّق في فضاء خالٍ من الأهل، يسأل الزمن عن أخ أو خال أو عمٍّ فلم يجد أحدًا. حتى بين قومه، يشعر أنه ليس منهم، كأنه يعيش بينهم دون أن ينتمي.
البعد الإنساني:
القصيدة تكشف جانبًا حساسًا من نفسية الشاعر الشاب، الذي عبّر بصدق عن مشاعر الوحدة والبحث عن الحب والقرابة. إنها صرخة قلب يتوق إلى الحنان والدفء الأسري الذي حُرم منه منذ الطفولة.
البعد الروحي:
ورغم الحزن، تُظهر القصيدة بداية رحلة روحية نحو الله، فبعد أن لم يجد الشاعر سكنًا بين البشر، سيكتشف لاحقًا أن الله هو الأب والأم والحبيب الحقيقي الذي لا يترك أحدًا وحيدًا.
الرسالة:
تُعلّمنا القصيدة أن الألم يمكن أن يكون طريقًا إلى الله، وأن من يشعر بالوحدة يمكن أن يجد في حضن الله ملجأ وسلامًا يفوق كل محبة بشرية.


