قانون الإيمان – نؤمن برب واحد
تشرح المحاضرة جزءًا من قانون الإيمان، مركّزة على معنى قولنا: «نؤمن برب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد المولود من الآب قبل كل الدهور». ويقدّم قداسة البابا شرحًا لاهوتيًا واضحًا حول لاهوت المسيح، ولقبه كـ«رب» و«إله»، ومعنى البنوة الإلهية، وسبب تميّز لقب «المسيح» عن أي مسيحٍ آخر.
1. معنى كلمة «رب» و«إله» في الإيمان المسيحي
– يؤكد قداسة البابا أن كلًّا من الآب والابن هما «رب» و«إله»، وأن استعمال كلمة «رب» للمسيح لا ينتقص من ألوهية الآب.
– يوضح أن كلمة «رب» قد تُستخدم أحيانًا بمعنى «السيد»، لكن حين تُستخدم عن المسيح فهي بمعنى لاهوتي كامل، كما شهد توما قائلاً: «ربي وإلهي».
2. معنى اسم «يسوع المسيح»
– «يسوع» تعني «المخلّص»، كما قال الملاك: «يدعى اسمه يسوع لأنه يخلّص شعبه من خطاياهم».
– «المسيح» تعني «الممسوح»، وهي مسحة إلهية تشمل: الملك، والكاهن، والنبي.
– يشرح قداسة البابا أن لقب «المسيح» ليس مجرد لقب عام، بل هو «المسيّا» المنتظر الذي بشّر به العهد القديم.
3. لماذا ندعى نحن «مسيحيين»؟
– لأن إيماننا قائم على الاعتراف بأن «يسوع هو المسيح»، لذلك أخذ المؤمنون اسم «مسيحيين»، لا «يسوعيين».
– الكنيسة القبطية تركز على لقب «المسيح» بسبب إيمانها ودفاعها التاريخي عن لاهوته الكامل.
4. معنى لقب «ابن الله الوحيد»
– يوضح البابا أن المسيح هو «الابن الوحيد» من جوهر الآب وطبيعته ولاهوته.
– نحن أبناء لله بالمحبة، والإيمان، والتبنّي—not بالطبيعة أو الجوهر.
– يقدم شواهد كتابية عديدة تُظهر تفرّد المسيح كبِكرٍ أزلي، مولود من الآب قبل كل الدهور.
5. ولادة الابن قبل كل الدهور
– ولادة أزلية غير زمنية، كولادة الفكر من العقل أو النور من النار.
– هذه الولادة هي التي تجعل الآب «آبًا» منذ الأزل.
– يذكر قداسة البابا قول المسيح: «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن».
6. «نور من نور، إله حق من إله حق»
– يشرح أن كلمة «إله» في بعض المواضع قد تأتي بمعنى «سيد»، لكن المسيح هو «إله حق»، أي بالمعنى الحقيقي الكامل.
– يوضح الفرق بين النور الإلهي والنور المخلوق، وأن المسيح هو «النور الحقيقي» الأزلي.
7. أدلة كتابية على لاهوت المسيح
– يستشهد من رسائل بولس ويوحنا وأعمال الرسل والإنجيل عن ألوهية المسيح، مثل:
– «وكان الكلمة الله»
– «الله ظهر في الجسد»
– «لتراعوا كنيسة الله التي اقتناها بدمه»
– «الكائن فوق الكل إلهاً مباركًا إلى الأبد»
الرسالة الروحية للمحاضرة
تؤكد المحاضرة أن الإيمان بالمسيح ليس مجرد اعتراف لفظي بل إدراك حقيقي لطبيعته الإلهية، وأنه الابن الوحيد، النور الحقيقي، والمسيا المخلّص المنتظر.
الهدف هو تثبيت الإيمان الأرثوذكسي المستقيم الذي تسلّمته الكنيسة عبر الآباء، وحماية العقيدة من أي فهم ناقص أو مبتور لشخص المسيح.



