قانون الإيمان جـ2

في هذه المحاضرة يشرح قداسة البابا شنوده الثالث الجزء الثاني من قانون الإيمان، موضحًا عمق الإيمان المسيحي الأرثوذكسي بخصوص الخلق، وطبيعة الله، وشخص الابن الوحيد يسوع المسيح، وعلاقته بالآب، وخصائص لاهوته، مع الرد على المفاهيم الخاطئة التي طرحت عبر التاريخ.
🔸 أولًا: الإيمان بالله خالق ما يُرى وما لا يُرى
-
يوضح قداسة البابا أن عبارة “ما يرى وما لا يرى” تشمل الخليقة كلها: الملائكة والشياطين، والعناصر الدقيقة التي لا تُرى، وحتى الإنسان الذي له جسدٍ منظور وروح غير منظورة.
-
المقصود أن الله هو خالق كل شيء، كما جاء: “في البدء خلق الله السماوات والأرض”.
🔸 ثانيًا: الإيمان برب واحد يسوع المسيح
-
كلمة “رب” تعني سيدًا وإلهًا، وتُستخدم للآب والابن والروح القدس بلا تمييز في الجوهر الإلهي.
-
المسيح هو الرب والإله كما شهد الكتاب: “ربي وإلهي”، و”رب الأرباب وملك الملوك”.
🔸 ثالثًا: يسوع… الاسم والرسالة
-
يسوع هو اسم الميلاد ويعني المخلّص.
-
المسيح هو اللقب الخاص بالرسالة لأنه “ممسوح” ملكًا وكاهنًا ونبيًا.
-
يعلّم قداسة البابا أهمية عدم استخدام كلمة “يسوع” وحدها دون لقب الاحترام اللائق: ربنا يسوع المسيح.
🔸 رابعًا: ابن الله الوحيد
-
الابن الوحيد ليس كبقية أبناء الله بالتبني أو بالمحبة، بل هو ابن من جوهر الآب، له نفس اللاهوت والطبيعة الإلهية.
-
يشهد الكتاب مرارًا لعبارة “الابن الوحيد”، مما يؤكد تفردها.
🔸 خامسًا: أزلية الابن ومولوديته الإلهية
-
الابن مولود من الآب قبل كل الدهور، أي أزلي، بلا بداية ولا نهاية.
-
يوضح البابا الفرق بين الولادة الأزلية (من الآب)، والميلاد الزمني (من العذراء في ملء الزمان).
🔸 سادسًا: نور من نور – إله حق من إله حق
-
يشرح مفهوم “النور” بمعناه الروحي، فالمسيح هو النور الحقيقي الذي يضيء لكل إنسان، بينما البشر نورهم مكتسب منه.
-
“إله حق من إله حق”: أي أن الابن يملك كل الصفات الإلهية الخاصة بالله وحده، وليس لقبًا أو تشريفًا.
🔸 سابعًا: مساوي للآب في الجوهر
-
الابن مساوي للآب في كل الصفات الإلهية:
– الأزلية
– القدرة
– الوجود في كل مكان
– المعرفة
– الخلق
– الديانة -
قول المسيح “أبي أعظم مني” يُفهم في إطار اتضاعه وتجسده.
📌 خلاصة
المحاضرة تؤكد الإيمان الأرثوذكسي بأن يسوع المسيح هو الابن الوحيد، الأزلي، المولود من الآب قبل كل الدهور، إله حق من إله حق، مساوي للآب في الجوهر، وأن قانون الإيمان يحمل إعلانًا واضحًا عن لاهوته الحقيقي وأزليته وعمله الخلاصي.



