قانون الإيمان جـ1

المحاضرة يقدم فيها قداسة البابا شنوده الثالث شرحًا شاملًا لبداية قانون الإيمان، موضحًا خلفية وضعه في المجامع المسكونية، وأهم المخالفات العقائدية التي واجهتها الكنيسة، ثم يبدأ في شرح العبارة الأولى: “بالحقيقة نؤمن بإله واحد”، فيتناول طبيعة الإيمان، ووحدانية الله، وخلق الله للكون، وعلاقته بكل الخليقة.
المحاضرة تحمل بعدًا روحيًا قويًا يؤكد ثبات الإيمان، وضرورة الفهم الأرثوذكسي المستقيم، وأن الإيمان ليس مجرد معلومات بل حياة وثمرة تظهر في الإنسان.
🔸 أولًا: خلفية وضع قانون الإيمان
-
صيغ قانون الإيمان أولًا في مجمع نيقية سنة 325م ضد بدعة أريوس التي أنكرت لاهوت المسيح.
-
ثم أُضيف إليه بند الروح القدس في مجمع القسطنطينية ضد بدعة مقدونيوس التي أنكرت لاهوت الروح القدس.
-
يفتخر الآباء بأن القديس أثناسيوس الرسولي وهو شماس، كان قائد صياغة القانون في مجمع نيقية.
🔸 ثانيًا: محتوى قانون الإيمان
-
يضم قانون الإيمان عقائد: التثليث والتوحيد، التجسد، الفداء، الصلب، القيامة، الصعود، المجيء الثاني، صفات الكنيسة، وأهمية المعمودية لغفران الخطايا.
-
كل عبارة فيه مؤيدة بنصوص كتابية واضحة يمكن الرجوع إليها.
🔸 ثالثًا: معنى الإيمان في الكتاب المقدس
-
الإيمان هو الثقة واليقين، وليس مجرد معرفة نظرية.
-
الإيمان يشمل:
– الإيمان بوجود الله وما لا يُرى.
– الإيمان بالحقائق اللاهوتية.
– الإيمان العامل بالمحبة الذي له ثمار في حياة الإنسان. -
يحذر من الإيمان النظري الذي بلا أعمال، لأنه “ميت”.
🔸 رابعًا: “بالحقيقة نؤمن بإله واحد”
-
إعلان واضح للوحدانية ضد تعدد الآلهة، وضد الفكر القائل بوجود إله للخير وإله للشر.
-
يشرح أن الشيطان مخلوق من الله أصله ملاك، ولكنه انحرف بإرادته.
-
الكتاب يؤكد وحدانية الله في كل من العهدين القديم والجديد.
🔸 خامسًا: الله الآب ضابط الكل
-
“ضابط الكل” أي يرى كل شيء ويديره بسلطانه، لكنه أعطى الإنسان والملائكة حرية الإرادة.
-
يجب التفريق بين إرادة الله وبين سماح الله للأشرار بالتصرف، مع بقاء كل شيء ضمن حدود قوته.
-
الله يوقف الشر في الوقت المناسب لئلا يهلك العالم.
🔸 سادسًا: الله خالق السماء والأرض
-
شرح لمعنى السماء الأولى والثانية والثالثة، و“سماء السماوات” الخاصة بالله.
-
“خالق ما يرى وما لا يرى”: أي كل الخليقة المنظورة وغير المنظورة، الروحية والجسدية.
-
يؤكد أن الخالق واحد، وأن الابن خلق مع الآب لأنه “عقل الله الناطق”، والروح القدس واهب الحياة.
📌 خلاصة روحية
الإيمان الأرثوذكسي كما شرحه قانون الإيمان هو إيمان حي، قائم على إعلان الله ذاته، ومحفوظ في الكنيسة عبر المجامع، وهو إيمان موحِّد، فعّال، يثمر في حياة الإنسان، ويقوده إلى معرفة الله الحقيقية والاتكال عليه كخالق وضابط للكل


