قانون الإيمان – الذي به كان كل شيء
تتناول المحاضرة شرحًا عميقًا لقانون الإيمان، مركزًا على لاهوت المسيح وتجسده وفدائه، وموضحًا كيف أن كل ما فعله كان من أجل خلاص البشر لا من أجل نفسه.
لاهوت المسيح
يشرح قداسة البابا أن عبارة “كل شيء به كان” (يو 1: 3) هي تأكيد على أن المسيح هو الخالق الأزلي، وأن كل ما في السماء وعلى الأرض خُلق به وبواسطته، في وحدة كاملة بين الآب والابن والروح القدس. فالآب خلق بالعقل الناطق، أي بالابن، الذي هو كلمة الله.
التجسد والفداء
يوضح أن التجسد لم يكن عملاً عرضيًا بل هدفه الأساسي هو الفداء. فالمسيح نزل من السماء وتجسد من الروح القدس والعذراء مريم ليصير إنسانًا كاملاً، جسدًا وروحًا ونفسًا بشرية، لكي يفتدي الإنسان الساقط.
ويؤكد البابا أن خطايا البشر كانت موجهة ضد الله غير المحدود، لذا وجب أن تكون الكفارة غير محدودة أيضًا، ولا يمكن أن يحققها إلا الله المتجسد نفسه.
قداسة ميلاد المسيح
الروح القدس حلّ في أحشاء العذراء عملًا أقنوميًا، قدّس مستودعها حتى لا يرث المولود فساد الطبيعة البشرية. وهكذا وُلد المسيح قدوسًا بلا خطيئة، ابنًا لله وابنًا للإنسان في آنٍ واحد.
وحدة اللاهوت والناسوت
يفند البابا تعاليم النسطوريين القائلين إن اللاهوت رافق الناسوت فقط، مؤكّدًا أن المسيح هو إله متجسد، طبيعته الإلهية هي الأصل، وقد اتحد بالناسوت اتحادًا حقيقيًا دون انفصال أو امتزاج.
آلام المسيح
يؤكد قداسة البابا أن اتحاد اللاهوت بالناسوت لم يمنع المسيح من الألم، بل سمح له أن يتألم حقًا عوضًا عنا. رفض المسيح أن يستخدم لاهوته لراحة ناسوته، لذلك جاع، عطش، وتألّم، ودفع ثمن خطايانا بآلامه وصليبه.
النيابة عن البشر
كل ما فعله المسيح كان نيابة عن البشرية: صام عنا، اعتمد عنا، أطاع الآب عنا، وقدّم نفسه ذبيحة كاملة بلا خطيئة، رائحة سرور للآب، ليقدّم صورة الإنسان الكامل.
القيامة والصعود
قام المسيح في اليوم الثالث كما في الكتب، وصعد إلى السماوات بجسده الممجد، لا كمن يتحدى الجاذبية، بل كصاحب طبيعة روحية ممجدة. وجلوسه عن يمين الآب يعني أنه استقر في قوة الآب، لا في مكان مادي.
المجيء الثاني
سيأتي المسيح في مجد أبيه ليدين الأحياء والأموات، لا ليملك على الأرض كما يظن البعض، لأن ملكه أبدي لا ينقضي، كما ورد في نبوءة دانيال: “سلطانه سلطان أبدي لا يزول وملكوته لا ينقرض.”



