عيد النيروز والاستشهاد

يتحدث قداسته عن عيد الشهداء (عيدروس) ومعناه وبدايته كتقويم للشهداء الذي يبدأ من سنة 284م نتيجة ضراوة الاضطهاد. الكنيسة تحتفل بالشهداء يوميًا وتولي لهم مكانة عظيمة في العبادة والحياة الكنسية.
مكانة الشهداء وتقاليد الكنيسة
يوضح أن الشهداء مكرَّمون ببناء الكنائس وتسميتها بأسمائهم، والاحتفاظ بأيقوناتهم ورفاتهم، وتسمية الأبناء باسمائهم، وأن للراهبات والأديرة تقاليد على أسماء الشهداء.
تاريخ الاستشهاد في الكنيسة
يرصد تاريخ الاستشهاد من العهد القديم (يوحنا المعمدان ذُكر كآخر شهداء العهد القديم بحسب النص) ثم في العهد الجديد (استفانوس أول شهيد). جميع الرسل أنهوا حياتهم بالاستشهاد ما عدا يوحنا، واستمر الاستشهاد عبر العصور حتى بعد إعلان الحرية الدينية في 313م.
شمولية الاستشهاد وأشكاله
يشير إلى أن الاستشهاد شمل الأطفال والنساء والرجال وحتى أعداء سابقين الذين آمنوا، وأن بعض الكتاب الآبائيين شجعوا على الاستشهاد، بل وصل إلى أن يصير عند البعض شوقًا لملاقاة المسيح في الموت. مع ذلك يذكر الكنيسة شجعت على رعاية أسر الشهداء.
معاني روحية للاستشهاد
يوضح أن الاستشهاد دليل على عمق المحبة لله وعمق الإيمان بالحياة الآخرة، وأنه أعلى مراتب القداسة وأعظم من الرهبنة والكهنوت لأن فيه بذل النفس عن المحبوب. كما أن للنفسيّة الشهيد قيمة — فمن يتهيأ للموت من أجل الإيمان يُعد في منزلة الشهداء حتى لو لم يمت فعلاً.
تربية الكنيسة واستعداد المؤمنين
تبيّن أن الكنيسة أعدّت أجيالها عبر التعليم (المدافعين عن الإيمان/الآبولوجيست) والزهد، وأنها درّبت الناس على الثبات والاتكال على الله حتى يكون لديهم نفس الشهداء في حياتهم اليومية وليس مجرد ذكرى.
دعوة عملية للمؤمنين
يختتم بدعوة لكل مؤمن — أبناء الشهداء — أن يكتسب نفس الشهداء، يتربى على فضائلهم، ويجعل عيد الشهداء بداية روحية يكتسب فيها فضيلة ويتدرب على محبة الله والثبات في الإيمان.




