عندي عليك قليل أنك تسيب المرأة إيزابل

معنى “إيزابيل” ورمزها الروحي
يشرح قداسة البابا شنوده أن كلمة إيزابيل ترمز إلى الشر والإغواء، فهي تمثل كل فكر أو شخص يُدخل الفساد إلى الجماعة ويقود الآخرين للخطأ. مثلما كانت إيزابيل زوجة الملك آخاب سببًا في انتشار عبادة الأوثان، كذلك ترمز اليوم لكل من يُفسد التعليم أو يسير في طريق الانحراف الروحي.
مسؤولية الراعي وكل من له سلطان
الله لا يحاسب فقط على خطايا الأفراد، بل أيضًا على تقصير المسؤولين الذين يتركون الشر دون مواجهة. لذلك قال الرب في سفر حزقيال: “إن لم تحذر الشرير من طريقه، فمن يدك أطلب دمه”. فالراعي، أو الأب، أو المعلم، مسؤول ليس فقط عن نفسه بل عن كل من وُضع تحت رعايته.
مفهوم التسيّب
يُعرّف البابا التسيّب بأنه عدم الانضباط وعدم الجدية في الحياة الروحية، أي أن يسير الإنسان حسب مزاجه دون التزام بمبادئ أو قوانين. فحيث لا توجد قيادة أو ضوابط، يسود الاضطراب وتضيع المسؤولية. التسيّب يبدأ في القلب، ثم يظهر في السلوك والعادات والعبادة والتعليم.
أنواع التسيّب
قداسة البابا يوضح أن التسيّب يظهر في مجالات كثيرة:
-
الحياة الروحية: عدم الثبات في الصلاة أو الصوم أو التوبة.
-
الأسرة والتربية: الوالد الذي يترك أولاده دون توجيه أو حزم.
-
الخدمة والطقوس: الكاهن أو الخادم الذي يتصرف بلا التزام بتقاليد الكنيسة.
-
التعليم والإيمان: كل من يعلّم تعليمًا خاصًا به دون الرجوع إلى تعليم الكنيسة الواحدة.
-
الأمور الأخلاقية والاجتماعية: الانفلات في الملبس أو الكلام أو السلوك العام.
خطر التسيّب في التعليم
أخطر أنواع التسيّب هو في التعليم الكنسي، إذ يؤدي إلى انقسام الفكر وتشويش الإيمان. الكنيسة عبر التاريخ كانت حازمة في هذا الأمر، كما فعلت عندما حرمت أوريجانوس وأريوس وغيرهما لأنهم انحرفوا عن التعليم المستقيم. الإيمان الواحد لا يُحفظ إلا بالثبات على تعليم الكنيسة الجامعة الرسولية.
العلاج الروحي للتسيّب
العلاج هو الالتزام — الالتزام بالقيم والمبادئ والوصايا والتعليم المستقيم. الكنيسة وضعت قوانين ونُظُمًا لتمنع الانحراف وتحافظ على الوحدة. التربية الحقيقية ليست بالعنف، بل بالإقناع والتعليم والقدوة الصالحة. كما قال الدسقولية: “امحُ الذنب بالتعليم.”
دعوة للتوبة والانتباه
الله يعطي الإنسان وقتًا للتوبة، كما قال: “أعطيتها زمانًا لكي تتوب، ولم تتب.” لكن الفرص ليست بلا نهاية. لذلك يدعو البابا إلى مراجعة الذات وضبط النفس، خصوصًا في زمن الصوم، ليعيش المؤمن في اتزان وضبط دون إفراط أو تسيّب.



