عمل الكاهن هو خلاص الناس

توضح المحاضرة أن جوهر خدمة الكاهن ورسالتها الأساسية هي خلاص النفوس، وأن كل عمل كنسي أو رعوي لا بد أن يكون موجَّهًا نحو هذا الهدف، سواء كان تعليمًا، أو خدمة اجتماعية، أو رعاية روحية.
أبعاد الخلاص في خدمة الكاهن
- الخلاص هو القضية الأولى في عمل الكاهن، كما علّم القديس بولس الرسول حين قال: «صرت للكل كل شيء لأخلص على كل حال قومًا».
- الكاهن مدعو أن يهتم بكل إنسان، دون تمييز، ويسعى لخلاصه مهما كانت خلفيته أو ظروفه.
- الخلاص في المفهوم القبطي الأرثوذكسي ليس لحظة واحدة، بل هو طريق حياة مستمر، يبدأ بالمعمودية ويستمر بالتوبة والجهاد الروحي.
وسائل الخلاص في الخدمة الكهنوتية
- المعمودية: مسؤولية أساسية، فلا يُترك إنسان بلا معمودية صحيحة، لأنها باب الدخول إلى ملكوت الله.
- التوبة والاعتراف والتناول: لا خلاص بدون توبة، والكاهن يقود الشعب إلى حياة توبة مستمرة والاشتراك في الأسرار المقدسة.
- التعليم الصحيح: التعليم ليس لمجرد المعرفة، بل هو وسيلة خلاص، لأن الجهل الروحي قد يقود إلى الهلاك.
الرعاية الشاملة للنفس الواحدة
- الكاهن لا يهتم فقط بمن يحضرون الكنيسة، بل يبحث عن الغائبين والمعرضين للضياع.
- خلاص النفس يشمل أيضًا إنقاذ الإنسان من بيئات خاطئة، أو عادات مسيطرة، أو ظروف اجتماعية قاسية تعوق حياته الروحية.
- لكل نفس قيمة عظيمة عند الله، مثل الخروف الضال وزكا العشار.
خلاص الكاهن نفسه
- الكاهن مطالب أن يبدأ بنفسه: «لاحظ نفسك والتعليم»، لأن من يخدم خلاص الآخرين يجب ألا ينسى خلاصه الشخصي.
- الخدمة بلا اهتمام بخلاص النفس قد تؤدي إلى خسارة الحياة الأبدية، مهما كثرت الأنشطة أو النجاحات الظاهرة.



