عليك أنك تركت محبتك الأولى جـ1

المحاضرة تدور حول عتاب الله لأولاده الذين تركوا محبتهم الأولى، مستندة إلى قول الرب: “عندي عليك أنك تركت محبتك الأولى”. الله لا يوبّخ الهالكين، بل أولاده الذين يحبهم ويريدهم أن يعودوا إليه بقلب مشتعل كما في البداية.
توضح العظة أن الإنسان يمكن أن يحتفظ بأعماله وخدمته وصلواته، لكن يفقد حرارة الحب الأولى التي كانت تملأ قلبه في بداية توبته أو خدمته. كان يصلي بدموع، ويتحدث مع الله بشوق، ويخدم بروح غيورة، ثم بمرور الوقت صار كل شيء روتينًا بلا عاطفة.
يبيّن البابا شنوده أن العلامة الأخطر لفقدان المحبة الأولى هي أن الصلاة تصبح كلامًا بلا صلة، والخدمة بلا دفء، والإيمان بلا ثقة كاملة كما كان في البداية. ويذكّرنا بأن حتى الملاك الذي في يد الرب يمكن أن يُعاتَب إن فترت محبته.
ويضرب أمثلة من الكتاب: سليمان الذي بدأ بحكمة ومحبة عظيمة وسقط حين انشغل بالمجد العالمي، وأصدقاء أيوب الذين تحوّلوا من مشفقين إلى ناقدين عندما بردت محبتهم. كما يوضح أن الانشغال، والخوف، وكلام الناس، والشك، يمكن أن تسرق من القلب محبته الأولى لله.
الرب يدعو كل نفس أن تتذكر من أين سقطت وتتب، لأن فقدان المحبة ليس مجرد ضعف عابر بل سقوط يحتاج إلى توبة حقيقية.
الرسالة الأساسية هي أن المسيحية ليست أعمالًا خارجية بل علاقة حب حقيقية بين النفس والله، وأن العودة إلى المحبة الأولى هي عودة للحياة، للبساطة، وللحرارة الروحية التي تفرّح قلب الرب.
للمساعدة في ترجمة أفضل يمكن التواصل مع المركز.



