عظة قداس عيد الغطاس المجيد
يظهر السيد المسيح كنائب عن آدم وذريته، حاملاً خطايا البشر لا فقط على الصليب، بل طوال حياته كابن للإنسان.
لم يبرر نفسه، ولم يلقِ اللوم على أحد، بل حمل ذنب الآخرين بمحبة ورضى.
بهذا المسلك أرضى قلب الآب، فشهد له قائلاً: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت».
يقف المسيح في صفوف الخطاة بلا خجل، ليقدسهم بحضوره، ويحول التوبة إلى فعل حب نيابي.
وعندما تردد يوحنا المعمدان، أعلن المسيح مبدأ إتمام كل بر في وداعة وطاعة.
النص يكشف أن الله لا يسر بمن يبرر ذاته، بل بمن يدين نفسه ويحمل أثقال غيره.
في هذا يقدم لنا المسيح درسًا عمليًا في احتمال الآخرين، ودفع الثمن عنهم بمحبة.
إنها دعوة لحياة مسيحية قائمة على البذل، والاتضاع، وحمل الصليب عن الغير.


