عزرا الكاهن والرجوع من السبي

قداسة البابا شنوده يشرح أن الله قد يسمح بعقوبة للسير في الخطيئة (مثل سبي الشعب)، لكن هذه العقوبة ليست دليلًا على تخلّي الله عن محبته.
العقوبة تهدف إلى تعليم الإنسان وإيقاظه لنتيجة الخطيئة وقيادته إلى التوبة والعودة إلى الله.
في أثناء السبي نرى دلائل على رحمة الله: منح مواهب لأنبيائه وحفظ شعبه ومنح قلوب الملوك ليعملوا لمصلحة العودة وبناء الهيكل.
الصلوات والتذلّل والصوم لعبت دورًا كبيرًا في نهاية السبي وعودة الشعب إلى أورشليم وبناء بيت الرب.
التجربة والذل يمكن أن تجعلا الإنسان يتعلّم ويصحّح حياته، فهناك من يزداد شرًا بالذل ومن يستفيد ويتوب.
محبة الله ترافق عقابه: هو يعاقب لعدة أسباب لكنه أيضًا يهيّئ الوسائل للخلاص والنعمة تتجلى حتى في أعداء الشعب.
علينا أن نميز بين بكاء الحزن وبكاء الفرح المتألم؛ عند إعادة بناء الهيكل امتزج الفرح بالبكاء تعبيرًا عن تذكّر الماضي وامتنان الحاضر.
الرجوع الحقيقي يستلزم تذلّلًا داخليًا وإصلاحًا أخلاقيًا (مثلاً الانفصال عن الزيجات غير الشرعية وإقامة عهد وروح التجديد).
تطبيقات روحية وتعليمية (من منظور أرثوذكسي قبطي)
-
لا نسبّط محبة الله مع الإهمال: محبته لا تعفي عن الجزاء ولا تلغي عيش القداسة والطاعة.
-
استجابة الله للصلاة والصوم والتوبة فعل واضح: يجب ألا نعتمد فقط على سلطات بشرية بل نرجع إلى الصلاة والاعتماد على الله.
-
الله قد يستخدم قلوب الملوك والأمم الغريبة كوسيلة لإتمام مشيئته ومساعدة شعبه.
-
النعمة الإلهية تظهر أحيانًا بأكثر مما نستحق؛ لذلك علينا الشكر والتواضع.
-
الإصلاح الروحي يتطلب إجراءات عملية (نزع ما يفسد الجماعة والتخلّي عن مخالفة الوصايا).




