طاقات الإنسان
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن الطاقات المتنوعة التي أودعها الله في الإنسان: العقل، والروح، والنفس، والضمير، والإرادة، والحواس، والمواهب. ويوضح أن الإنسان لم يصل بعد إلى أعماق إمكانياته، وأن هذه الطاقات يمكن أن ترتقي جدًا إذا نُمّيت بطريقة سليمة.
🔹 أولًا: العقل كطاقة عجيبة
-
العقل قادر على الإبداع والاختراع والتطوير بصورة مذهلة، وهو خليقة من الله.
-
الإنسان يمكنه أن ينمّي عقله بالتفكير والتدريب والبحث والتحليل وعدم تركه للكسل.
-
العقل يتأثر بالبيئة والقراءات والأصدقاء والانتماءات، وقد ينحرف إن خضع للعاطفة أو الشهوة أو الانفعال.
🔹 ثانيًا: الروح والنفس ومجالات النمو
-
الروح لها طاقات عجيبة لا يُدركها كثيرون، وتنمو بالتدريبات الروحية.
-
النفس تحمل الانفعالات والغرائز، ويجب ضبطها لتسير في الاتجاه السليم.
-
الانفعالات إن لم تُضبط قد تفقد الإنسان سلامه واتزانه.
🔹 ثالثًا: الضمير والإرادة
-
الضمير قد يتلون ويتأثر بالمعرفة أو الجهل أو العادات، ولهذا يجب أن يكون الضمير “صالحًا” وسليمًا.
-
الإرادة تُنمّى بالصوم والجهاد الروحي، حتى يقود الإنسان نفسه ولا يُقاد.
🔹 رابعًا: ضبط الطاقات وتكاملها
-
الإنسان السليم هو الذي تتعاون طاقاته كلها معًا بلا صراع داخلي.
-
يجب ضبط الفكر، وضبط الحواس، وضبط اللسان، وضبط الانفعالات.
-
الحكيم هو من ينظر للأمور من كل اتجاه، وله بعد نظر وحكمة في الحكم والتصرف.
🔹 خلاصة روحية من منظور قبطي أرثوذكسي
-
الله منح الإنسان طاقات عظيمة، ومسؤولية الإنسان أن ينمّيها وينقّيها لتكون حسب مشيئة الله.
-
الشخصية القوية هي التي تضبط نفسها وتوازن بين العقل والروح والنفس في ضوء عمل النعمة.
-
النمو الحقيقي ليس خارجيًا في الشكل، بل داخليًا في الفكر والضمير والروح.



