صفحة الآباء الكهنة- مصداقية الكاهن

مصداقية الكاهن[1]
مصداقية الكاهن جزء من روحياته.
ومن نتائج مصداقيته أن يثق الناس به.
ويعتبرون أن كلمته هي الحق كله، فيعتمدون عليه مطمئنين.
وللمصداقية فروع كثيرة، إذ هي داخلة في كل معاملات الكاهن.
+ فهناك مصداقيته في كل خبر يقوله. فيكون فيه الحق كل الحق. ولهذا لا يليق بالأب الكاهن أن ينقل خبرًا عن شائعات ربما لا تكون حقيقة، أو أن ينقل عن شخص ربما لا يكون حديثه سليمًا…
كذلك ينبغي للكاهن أن يكون مدقفًا في كل كلمة. فلا يكون مبالغًا فيما يقوله. ولا يستخدم كلمة تحمل معنيين. لئلا يفهم السامع معنى منهما، بينما يقصد الكاهن المعنى الآخر.
+ ومثل مصداقيته في أخباره، تكون أيضًا مصداقيته في وعوده.
فلا يعد بشيء لا يقدر على تنفيذه… ولا يعد بعطاء ليس في طاقته أن يعطيه. ولا يعد بموعد ثم يتخلف عنه. ولا يكون خياليًا في وعوده. كل هذا يجعل وعوده تفقد مصداقيتها.
+ هناك أيضًا مصداقية الكاهن في تعليمه.
فلا يجيب على سؤال بسرعة دون أن يكون متأكدًا من إجابته. ولا ينسب قولًا لقديس إن لم يكن واثقًا من نسبته إليه، مع ثقته بصحة الكلام. ولا يبالغ في إعتماده على ذاكرته. وإن كان غير متأكد، يذكر ذلك أيضًا. فيقول مثلًا: “حسبما أظن، الأمر هكذا، ولكني غير متأكد”.
ولا يدعي المعرفة بأمور لم يدرسها. فلا بد أن تنكشف عدم معرفته.
[1] مقالة لقداسة البابا شنوده الثالث: صفحة الآباء الكهنة- مصداقية الكاهن بمجلة الكرازة 25 /3 /1994



