صفات الله

قداسة البابا شنوده الثالث يوضّح تقسيم صفات الله إلى نوعين — صفات خاصة بالله وحده وصفات مشتركة مع الخلائق — ويشرح صفات الله الخاصة (الأزلية، الخلق من العدم، الحضور في كل مكان، فاحص القلوب، عدم القابلية للفحص، المعرفة الكاملة) وكيف تختلف معرفة الله وطبيعته عن معرفة الإنسان وقيودها، مع تبعات روحية لحرية الإرادة والاختيار الإلهي والنبوات.
✨ النسخة الأولى: العربية
مقدمة
قداسة البابا شنوده الثالث يبدأ بتعريف أن لصفات الله نوعين: صفات خاصة بالله وحده وصفات يشترك فيها مع الخلق لكن بفرق نوعي.
الصفات الخاصة بالله وحده
-
الأزليّة: الله لا بداية له، وحده الأزلي، وما عدا ذلك مخلوق له بداية.
-
الخلق من العدم: الخالق الوحيد القادر على الإيجاد من عدم، بينما الإنسان مخترع أو مكتشف.
-
الحضور في كل مكان وفاحص القلوب: الله موجود في كل مكان ويعرف البواطن ولا يمكن فحصه.
-
معرفة غير محدودة: الله يعرف الخفايا والظواهر، الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد، وما لا يمكن للعلم أو الأجهزة أن تكشفه.
الصفات المشتركة لكن بفرق
هناك صفات تشترك فيها المخلوقات مع الله مثل الحكمة والمحبة والمغفرة والجمال، لكن عند الله هذه الصفات غير محدودة وكاملة، أما عند البشر فهي نسبية ومحدودة.
طبيعة معرفة الله مقابل معرفة الإنسان
معرفة الإنسان مقرونة بخطوات وتجارب وأجهزة وقد تتبدل، بينما معرفة الله مباشرة ويقينيّة بلا وسائط. الإنسان يمكنه الاستنتاج أو الفراسة لكنه لا يصل إلى يقين المستقبل كما يصل الله إليه.
آثار لاهوتية وروحية
معرفة الله للمستقبل تفسر النبوات والاختيار الإلهي (مثال يعقوب وعيسو)، ومعرفة الله المطابقة لمشيئته وقداسته توضح لماذا لا يفعل الله كل ما يقدر عليه إن لم يتفق ذلك مع مشيئته أو قداسته. هذا يدعو إلى تواضع المؤمن وثقةٍ في تدبير الرب واحترام حرية الإرادة.
خاتمة موجزة
الحديث عن صفات الله يقدّم رؤية لتمایز الله عن المخلوقات ويدعونا إلى عبادةٍ مبنية على فهم علوّ الله وحكمته ومحبته العادلة، مع إدراك أن عظمة الله تتجاوز أدوات الإنسان ومعرفته المحدودة.


