صفات الله -وجود الله

الفكرة العامة للمحاضرة
تتناول المحاضرة صفة جوهرية من صفات الله، وهي وجود الله غير المحدود، موضحةً الفرق بين المفاهيم اللاهوتية النظرية والعقيدية، وكيف يُفهم وجود الله من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي، بعيدًا عن التصورات البشرية المحدودة.
المحاور الأساسية للمحاضرة
الله غير محدود
الله غير محدود من جهة المكان، فهو موجود في كل مكان ولا يسعه مكان. كما أنه غير محدود من جهة الزمان، لأنه أزلي أبدي، لا بداية له ولا نهاية. وهو غير محدود أيضًا في المعرفة، والقدرة، والقداسة، والمحبة.
وجود الله في كل مكان
وجود الله في كل مكان يعني أنه لا يتحرك، فلا يذهب ولا يأتي، ولا يصعد ولا ينزل، لأن الحركة تفترض الانتقال من مكان إلى آخر، بينما الله حاضر في جميع الأماكن في آنٍ واحد.
التعبيرات الكتابية
التعبيرات الواردة في الكتاب المقدس مثل “مشي الله” أو “صعوده” أو “جلوسه عن اليمين” هي تعبيرات بشرية تقريبية، تُستخدم لتقريب المعنى للذهن الإنساني، ولا تُفهم حرفيًا عن جوهر اللاهوت.
الفرق بين الظهور والتجسد
الظهورات الإلهية في العهد القديم هي ظهورات دون تجسد، أما التجسد الحقيقي فقد تم بأخذ جسد حقيقي من السيدة العذراء. التجسد لا يعني أن الله صار محدودًا، بل أنه ظهر للبشر بصورة مدركة.
الله علة الوجود
الله هو علة الوجود وسببه الأول، ولذلك يُقال عنه إنه واجب الوجود وموجود بالضرورة، إذ لا يمكن للكون أن يوجد بلا خالق أزلي.
الأزلية صفة إلهية
الأزلية لا تُنسب إلا لله وحده. كل المخلوقات لها بداية، بما في ذلك الإنسان وروحه، أما الله وحده فهو الذي لا بداية له.
الإنسان في فكر الله
الإنسان لم يكن موجودًا أزليًا، لكنه كان موجودًا في فكر الله منذ الأزل، كمعلومة ومعرفة إلهية، لا كوجود حقيقي سابق للخلق.
الهدف اللاهوتي
الغاية من هذه الدراسة هي تكوين العقلية اللاهوتية التي تفهم الإيمان بعمق، لا بالحفظ أو التلقين، بل بالفهم الصحيح لصفات الله كما أعلنتها الكنيسة.



