صفات الله – ديان الخليقة كلها

🔹 الفكرة الأساسية:
يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن من صفات الله الجوهرية التي تميّزه عن كل المخلوقات أنه ديّان الخليقة كلها، أي الحاكم العادل الذي يدين المسكونة بالحق والعدل.
🔹 الله ديّان بمعرفة كاملة:
الله لا يدين لمجرد سلطانه الإلهي، بل لأنه يعرف كل شيء عن الإنسان: ما فعله، وما فكر فيه، وما اشتهاه في قلبه، وما نواه بنيّته. لا يخفى عليه شيء، حتى ما يريد الإنسان أن يفعله مستقبلاً، لذلك تكون دينونته كاملة العدل.
🔹 الأساس الكتابي:
استشهد قداسة البابا بكلام إبراهيم في سفر التكوين: “أديان الأرض كلها لا يصنع عدلاً؟”، وبالمزامير التي تقول إن الله يدين المسكونة بالعدل، كما ورد في صلاة الساعة التاسعة.
🔹 لاهوت المسيح في الدينونة:
أكد أن الدينونة دليل على لاهوت المسيح، لأن الحكم العادل على الخليقة كلها هو من صفات الله وحده. وعندما يقول الكتاب في إنجيل يوحنا الأصحاح الخامس إن الآب أعطى الدينونة كلها للابن، فهذا يعلن بوضوح أن المسيح هو الله، العالم بكل شيء، والعادل في أحكامه.
🔹 البعد الروحي:
الإنسان المؤمن عليه أن يعيش بتقوى وخشوع أمام الله الديّان العادل، الذي لا يخفى عليه شيء، فيسعى أن تكون أعماله نقية ونواياه صافية. إن معرفة أن الله ديّان بالعدل تزرع في القلب مخافة مقدسة وتدفع إلى التوبة الدائمة والاستعداد للقاء الرب.



