صفات الله-الله غفور

توضح هذه المحاضرة أن صفة الغفران هي من أعظم صفات الله، وأن مغفرة الله كاملة وشاملة، لكنها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتوبة الصادقة. فالله مستعد دائمًا أن يغفر كل خطية مهما عظمت، بشرط أن يرجع الإنسان إليه بقلب منسحق، معترفًا بخطيته، راغبًا في التغيير.
محاور التلخيص
- الله غفور بطبيعته
قداسة البابا شنوده الثالث يشرح أن كلمة “غفور” تعني كثرة الغفران، أي أن الله لا يغفر مرة واحدة فقط، بل يغفر باستمرار، ومن حنوه وعطفه ورحمته. - الغفران مبدأ كتابي ثابت
الكتاب المقدس مليء بالشواهد التي تؤكد غفران الله، مثل المزامير، إشعياء، يونان، وحزقيال، حيث يعلن الله أنه يمحو الخطايا ولا يعود يذكرها. - الفرق بين الغفران والتوبة
لا توجد خطية بلا مغفرة، إلا الخطية التي بلا توبة. فالتجديف على الروح القدس هو رفض دائم للتوبة، وليس عجزًا في غفران الله. - مغفرة الله كاملة وشاملة
مغفرة الله ليست جزئية أو مؤقتة، بل هي محو كامل للخطية، كأنها لم تكن، وتطهير وغسل بدم المسيح، بحيث لا تعود تُحسب ولا تُذكر. - أمثلة عملية على قوة الغفران
الله غفر للزناة، والقتلة، والمنكرين، وعبدة الأوثان، وأهل نينوى، واللص اليمين، والقديسين الذين كانت لهم خطايا عظيمة ثم تابوا. - وسائل الغفران في الكنيسة
الغفران يتم بدم المسيح من خلال أسرار الكنيسة: المعمودية لغفران الخطايا السابقة، وسر التوبة والاعتراف لغفران ما بعد المعمودية، وسر الإفخارستيا. - شروط نوال المغفرة
التوبة الصادقة، الاعتراف بالخطية، إصلاح نتائج الخطية، غفران الإنسان لغيره، عدم إدانة الآخرين، ومحبة الله من القلب. - دعوة عملية للتوبة
الله لا يذكر الخطايا التي تُغفر، ولا يعاير بها الإنسان، لكنه ينتظر رجوعه. لذلك فالتوبة هي الباب الوحيد للتمتع بمغفرة الله ورحمته.



