صفات الله – الكمال المطلق

يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن صفة كمال الله وقداسته، مبيّنًا الفرق بين كمال الله المطلق وكمال البشر النسبي. يؤكد أن الكمال الذي لله لا يقبل نقصًا أو خطيئة، بينما كمال الإنسان محدود ومقيد بسياق ومستوى معين. كما يشرح كيف أن قداسة الله تنتقل إلى كل ما يتبعه وينتمي إليه: الأشخاص، الأماكن، الأسرار، والكتب.
الفكرة الأساسية:
الله كامل وكلي القداسة؛ هذه القداسة ليست مجرد لفظ بل حقيقة إلهية تؤثر في العلاقة بين الله والإنسان. البشر قد يكونون «قديسين» أو محل تقديس لكن القداسة المطلقة لله وحده. لذا علينا أن نخشى قداسة الله ونتقدس بانتمائنا إليه.
الأبعاد الروحية والتربوية (من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي):
-
الله قدوس بطبعه: لا تتفق طبيعته مع الخطيئة، وهو مصدر النور الكامل.
-
الكنيسة تحفظ وتُذكرنا بقداسة الله في الصلوات (التقديسات) لتزرع في النفوس الخشية والتأمل.
-
كل ما يخص الله يصبح مقدسًا: الهيكل، الأسرار، الكتب، الكهنوت، والأشخاص المكرَّسون (المعمودية، الميرون، المسحة).
-
قداسة الإنسان واقتراحها: الإنسان يُقدَّس بانتمائه للمسيح بالمعمودية والميرون وبدم المسيح، لكن هذا قداس نسبي يحتاج جهادًا وتوبة مستمرة.
-
التمييز بين ألفاظ مثل «قدوس» و«قديس» مهم للافهام اللاهوتي، لكن المعنى الجوهرى هو أن مصدر القداسة المطلق هو الله.
تطبيقات عملية للمرتكز الروحي:
-
حضور التقديسات والصلوات بتأمل وخشوع ليتثبّت الإحساس بقداسة الله.
-
احترام الأماكن والأسرار والكتب المقدسة والالتزام بحياتٍ قدَّسية تُناسب انتماءنا لله.
-
الاعتراف بأن القداسة لله وحده يدفعنا للتوبة والاعتراف بالضعف الإنساني والسعي نحو القداسة الحقيقية.
خاتمة موجزة:
المحاضرة تذكرنا بأن نعيش في رهبة قداسة الله وفي امتنان لمحبة ورحمة الله، مع الاجتهاد في تنمية حياة قداسةٍ عملية تُظهر انتماءنا الحقيقي لله.



