صفات الله – الطيب
تتأمل هذه العظة في صفة “الطيبة الإلهية” — إحدى أجمل صفات الله التي تكشف عن عمق محبته ووداعته ولطفه، وكيف تمتد هذه الطيبة لتشمل الإنسان والخليقة كلها، بل حتى الخطاة والأشرار.
المحاور الأساسية
-
ماهية الطيبة الإلهية
الطيبة مزيج من المحبة والوداعة واللطف، والله يجمعها كلها في ذاته. لم يرد أن يرهب الإنسان بلاهوته، بل تنازل بحنان ليقترب منا كأبٍ وديعٍ يمكننا أن نكلمه ونتفاهم معه. -
الله الطيب في عطائه وخلقه
من طيبة الله أنه لم يرد أن يكون وحده، فخلق الإنسان والخليقة كلها، ومهّد كل ما تحتاجه الطبيعة قبل خلقها: الأرض والماء والهواء والنبات والحيوان والإنسان، حتى يعيش الكل في راحة وجمال. -
جمال الخليقة انعكاس لطيبة الله
الله منح الطبيعة مسحة من الجمال: الجبال والأنهار والطيور والزهور كلها تشهد على حنان الخالق وكرمه. حتّى أصغر الكائنات كالنملة أو الغراب نالت نصيبًا من عنايته. -
الله الطيب في محبته للإنسان
وهب الإنسان العقل والجمال والحرية والمواهب—even إن استخدمها ضده—لأنه يريد أن يكون الإنسان في أفضل صورة، بل أعطاه روحه القدوس ليسكن فيه، ودعاه ابنًا وأخًا وسفيرًا. -
الطيبة الإلهية في المغفرة
طيبة الله تتجلى في غفرانه الذي بلا حدود، إذ يسعى هو إلى الإنسان الساقط قبل أن يسعى الإنسان إليه. فتح له باب التوبة والمغفرة والفداء، وقال: «لا أشاء موت الخاطئ مثلما يرجع ويحيا». -
الله الطيب في احتماله وصبره
احتمل الخطاة والمجدفين والملحدين على مر الأجيال، يشرق بشمسه على الأبرار والأشرار معًا. طيبته تتجاوز منطق البشر إذ يمد يديه دائمًا داعيًا الكل إلى الرجوع. -
نهاية الطيبة: المجد الأبدي
وعد الله أولاده بأن يشتركوا معه في مجده، فيقول: «من يغلب فسيجلس معي في عرشي». حتى في القيامة، يجعل أجسادنا ممجدة على شبه جسد مجده، ويمنحنا ما لم تره عين.
البعد الروحي من منظور قبطي أرثوذكسي
-
طيبة الله ليست ضعفًا بل هي كمال المحبة الإلهية التي تحتمل وتغفر وتُعطي دون تمييز.
-
كل عطية إلهية هدفها خلاص الإنسان وتأهيله للمجد السماوي.
-
دعوة روحية: ليكن قلب الإنسان طيبًا مثل خالقه، محبًا ومغفورًا ورؤوفًا بكل خليقة الله.




