صفات الله – الديان العادل
تؤكد المحاضرة على صفة الله كـ الديان العادل، موازنةً بين رحمته ومقامه كحاكم عادل يقيم حساب كل إنسان بحسب أعماله. يحثّ قداسة البابا شنوده الثالث السامع على عدم الهروب من ذكر يوم الدينونة أو التهاون بموضوع التوبة بل مواجهته بجدية ومسؤولية روحية.
الفكرة الأساسية
-
الله ليس صفة واحدة فقط (محبّ، رؤوف، رحيم) بل هو أيضاً قدوس وعادل؛ لذلك لا يجوز لنا أن نغفل عن عدالته.
-
إنّ المغفرة الحقيقية مرتبطة بالتوبة الصادقة: الخطايا التي تُبت منها تُمحى، أما التي تُستمر فيها فستُذكر في الحساب.
-
مغفرة المسيح تعني نقل الخطية من حساب المؤمن إلى حساب المسيح الذي حملها بآلامه ودمه، لكن هذا لا يبيح استمرار الخطيئة عن عمد.
البعد الروحي والتعليمي من منظور إيماني قبطي أرثوذكسي
-
مخافة الله والوجدان الداخلي: المسيحي الحكيم يعيش كل لحظة على أنّه واقف أمام الله الفاحص للقلوب، وبذلك يسلك بضميرٍ يقظ.
-
التوبة ليست مجرد ترك الخطيئة (الجانب السلبي) بل انخراط في عمل روحي إيجابي (الجانب الإيجابي): محبة الوصايا، عمل الخير، ونقاوة القلب واللسان.
-
أهمية الندم العاطفي والروحي: يُشدّد على بكاء التائب وحساسيته لخطاياه كدليل على رجوع القلب الحيّ إلى الله (مثل بكاء بطرس).
ملاحظات عملية وروحية
-
احكم على نفسك قبل أن تُحكَم؛ أي ابدأ بالمحاسبة الذاتية الآن كي لا تُفاجأ بدينونة الرب.
-
لا تطلب راحة نفسية تُخدِّرك عن مصيرك الأبدي؛ المطلوب راحةُ الروح بالتوبة والمصالحة مع الله.
-
لا تميّز بين خطايا “كبرى” و”صغرى” أمام الله: كل خطية خطيّة، وثمرة الخطيّة موت روحي إن لم تُتَب.
-
التوبة لها تأثير جماعي: خطيّة إنسان قد تُؤثر على شعب أو مجتمع، لذلك التوبة فردية وجماعية.
-
استبدال العادات السيئة بأعمال روحية منتجة: حين تتغير الأعمال يصبح كل شيء جديداً في المسيح.
خاتمة قصيرة
المحاضرة تدعو المؤمن لأن يعيش بخوف الله المحبّ، فيتوب بصدق ويعمل صلاحاً، مستعداً للوقوف أمام الديان العادل بثياب النقاوة كما في رؤيا الثياب البيضاء.



