صفات الله – الديان العادل
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن صفة من صفات الله الخاصة به وحده، وهي أن الله هو الديّان العادل. الله وحده يستطيع أن يحكم بالعدل الكامل، لأن علمه شامل وحقه مطلق. الإنسان قد يكون عادلًا، لكن عدله نسبي، أما عدل الله فهو كامل لا نقص فيه.
🕊 الفكرة الأساسية
-
الله وحده هو الديّان العادل، لأن عدله مطلق وليس نسبيًّا مثل البشر.
-
إبراهيم النبي قال عن الله في سفر التكوين (الإصحاح 18): “أديان الأرض كلها لا يصنع عدلًا؟”، مؤكدًا أن الله هو الحكم الحق الذي لا يظلم أحدًا.
-
تُذكر كلمة الديّان كثيرًا في صلوات الأجبية، خاصة في المزامير التي تذكّر بعدل الله ورحمته في آنٍ واحد.
🌿 أسباب استحقاق الله أن يكون الديّان
-
الله يعرف كل شيء — يعلم ما في داخل الإنسان من أفكار ونيات وأعمال، في العلن وفي الخفاء، لذلك حين يدين، يدين عن معرفة كاملة وليس بالظن.
-
له الحق في الدينونة — لأن الخطية موجهة إليه هو، فهي كسر لوصاياه، كما قال داود النبي:
“إليك وحدك أخطأت، والشر قدامك صنعت” (مزمور 51).
فالإنسان لا يملك أن يدين غيره، أما الله فله السلطان الكامل لأنه خالق الجميع وديّان الكل.
🌟 البعد الروحي والعملي
-
الإيمان بعدل الله يمنح الإنسان سلامًا وثقة، لأن الله لا يظلم أحدًا، وكل شيء مكشوف أمامه.
-
معرفة أن الله هو الديّان العادل تدعونا إلى التوبة والرحمة مع الآخرين، وألا نحكم على أحد.
-
الله يجمع في حكمه بين العدل والرحمة، فهو لا يدين بغضب بل بحكمة ومحبّة.


