صفات الله – الخالق
تتناول المحاضرة معنى أن الله هو الخالق، مميّزًا بين الخالق والصانع. الصانع يصنع من مادة موجودة، أمّا الله فيخلق من العدم، ومن هذا يتجلّى لاهوت الله وقدرته غير المحدودة. يشرح قداسة البابا شنوده الثالث أن كل ما في الكون من نظام وجمال وحكمة هو انعكاس لطبيعة الله، الخالق المحب للجمال والنظام والتواضع.
🕊 الفكرة الأساسية
-
الله هو الخالق الوحيد الذي يُوجد من لا شيء، وهذه القدرة دليل على ألوهيته.
-
خلق الله الكون بحكمة، نظام، وتدرّج؛ لم يخلق الأشياء دفعة واحدة، بل أعدّ كل شيء في ترتيب دقيق لخدمة الإنسان.
-
الخليقة ليست فقط الأرض والمادة، بل أيضًا السماء والكائنات الروحية مثل الملائكة بأنواعها.
-
قدرة الله تتجلّى في كل ما صنع: في نظام الكون، تعقيد جسم الإنسان، تنوع المخلوقات، ودقة القوانين التي تضبط الطبيعة.
🌿 البعد الروحي والتعليمي (من منظور قبطي أرثوذكسي)
-
الإيمان بأن الخليقة إعلان عن الله، وكل جمال فيها هو مرآة لمجده.
-
دعوة الإنسان إلى التأمل في الطبيعة كوسيلة لتمجيد الخالق ومعرفة حكمته.
-
الله لم يخلق فقط ما هو عظيم كالكواكب والنجوم، بل حتى أصغر المخلوقات كالدودة والنملة، في تواضعٍ عجيب وحبٍ شامل.
-
الخليقة تُظهر عدل الله وحنانه، إذ أعطى كل كائن وسيلة للبقاء — الغزال يجري أسرع من الأسد، والدودة تختبئ تحت الحجر.
-
كل شيء له فائدة في نظر الله، حتى الظلمة، التي بها يستريح الإنسان ويجد التوازن في حياته.
🌟 الدعوة الروحية والعملية
-
التأمل في الخليقة يقود إلى تمجيد الله وشكره بدلًا من التعلق بالمادة.
-
التعلم من الله النظام والهدوء في العمل، كما خلق هو العالم بنظام وبدون عجلة.
-
إدراك أن الله ما زال خالقًا باستمرار، فكل مولود جديد — من إنسان أو نبات أو حيوان — هو استمرار لعمل الخلق الإلهي.
-
دعوة إلى التواضع أمام عظمة الله، فكل ما نكتشفه في العلم والمعرفة هو مجرد لمحة من أسراره.



