صفات الله – الخالق

الله كخالق من العدم
يفرّق قداسة البابا شنوده بين “الخالق” و“الصانع”، موضحًا أن الصانع يستخدم مادة موجودة ليصنع منها شيئًا، بينما الله الخالق يخلق من العدم، وهذا دليل قاطع على لاهوته، إذ لا يُدعى خالقًا بحق إلا الله وحده.
قدرة الله في الخلق وحكمته
يشرح أن الله خلق الكون في نظام دقيق وجمال عجيب، فكل شيء خُلق بترتيب وحكمة، وليس بعشوائية، فخلق المادة أولاً، ثم كوّن منها الكائنات، وجعل في الخليقة نظامًا دقيقًا وغاية في التناسق.
أيام الخليقة ومعناها
يوضح أن “أيام الخليقة الستة” ليست أيامًا شمسية حرفية، لأن الشمس خُلقت في اليوم الرابع، بل هي فترات زمنية قد تطول أو تقصر، يعبَّر عنها بالقول “وكان مساء وكان صباحًا”، وهي فترات ترمز إلى مراحل الخلق الإلهي.
عظمة الكون ودقّة النظام
يتأمل البابا شنوده في السماء، الكواكب، النجوم، والمجرات، ويرى فيها دليلاً على قدرة الله غير المحدودة، لأن هذا النظام الثابت منذ بدء الخليقة لا يمكن أن يكون صدفة بل ترتيبًا إلهيًا محكمًا.
أسرار الأرض والخليقة
يتحدث عن خفايا الأرض والبحار والمعادن والمياه الجوفية، مؤكداً أن الإنسان مهما تقدم علمه لا يدرك إلا القليل من أسرار الخليقة التي أوجدها الله بحكمة فائقة وتنوع مدهش.
الإنسان كعالم مصغّر
يصف الإنسان بأنه “العالم الصغير” المليء بالأسرار، من المخّ والقلب والأعصاب ووظائف الأعضاء إلى النفس والروح، ويرى في كل جزء من تكوين الإنسان شهادة على قدرة الله الخالقة وحكمته العجيبة.
تنوع المخلوقات وعدل الله
يؤكد أن الله خلق كل المخلوقات من الأسد إلى الدودة بعدل ومحبة، مانحًا لكل كائن وسيلة للحياة والحماية، مثلما أعطى الغزال سرعة للهروب من الأسد، مما يُظهر حنوّ الخالق وعدله في الطبيعة.
الخالق المستمر والعناية الإلهية
يختم بأن الله لم يتوقف عن الخلق، فكل ولادة أو حياة جديدة هي استمرار لعمل الله الخالق، الذي يعرف كل المخلوقات ويرعاها ويدبّرها بحكمة فائقة. كل الخليقة هي “صنع يدي الله”، وكل ما فيها يشهد لمجده.



