صفات الكاهن الحكمة

أولًا: الحكمة كصفة أساسية للكاهن
تؤكد المحاضرة أن الحكمة من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاهن، فهي ليست مجرد معرفة عقلية، بل أسلوب حياة وتصرف. الكاهن الحكيم يكون متزنًا في أقواله وأفعاله، بعيدًا عن التسرع والاندفاع، ويزن الأمور قبل اتخاذ القرار.
ثانيًا: الحكمة من منظور كتابي ولاهوتي
الحكمة مرتبطة بشخص المسيح نفسه، إذ يُعلن الكتاب المقدس أن المسيح هو “حكمة الله وقوته”. لذلك فالحكمة ليست صفة بشرية فقط، بل عطية إلهية تقود إلى الخلاص وحسن التدبير.
ثالثًا: التمييز بين الحكمة والذكاء والدهاء
توضح المحاضرة الفرق بين الذكاء والحكمة؛ فالذكاء يتعلق بالعقل، أما الحكمة فتتعلق بالتصرف. قد يكون الإنسان ذكيًا لكنه يتصرف بغير حكمة بسبب الانفعالات أو الأهواء. كما تفرق بين الحكمة النقية والدهاء القائم على المكر.
رابعًا: الحكمة في الرعاية والاعتراف
الحكمة تظهر بوضوح في الإرشاد الروحي، خاصة في سر الاعتراف، حيث لا تُعطى النصيحة بشكل روتيني، بل بحسب ظروف كل إنسان وحالته النفسية والروحية، فقد يحتاج أحدهم إلى تشديد، وآخر إلى تعزية.
خامسًا: المصداقية كامتداد للحكمة
تشدد المحاضرة على أن مصداقية الكاهن جزء لا يتجزأ من حكمته وروحياته. الصدق في الكلام، والتعليم، والوعود، والمعاملات ضروري لبناء الثقة، لأن الكذب أو عدم الدقة يفقد الكاهن تأثيره الروحي.
سادسًا: الحكمة في الكلام والتعليم
الحكمة تقتضي الدقة والوضوح والبعد عن المبالغة. الكاهن الحكيم يقول ما يقصده، ويقصد ما يقوله، ويحرص أن يكون تعليمه مفهومًا ونافعًا، لا استعراضًا للمعلومات.
سابعًا: أهمية المشورة والتواضع
من مظاهر الحكمة أن يعرف الكاهن متى يستشير، سواء كاهنًا أقدم، أو الأسقف، أو مختصين في مجالات طبية أو قانونية أو نفسية. طلب المشورة ليس ضعفًا بل علامة نضج روحي.
ثامنًا: الحكمة والمعرفة المتجددة
تختم المحاضرة بالتأكيد على ضرورة أن ينمو الكاهن باستمرار في المعرفة الروحية والكتابية والإنسانية، وأن تكون معرفته حية ومحدثة، وقادرة على التعليم والبنيان الروحي لشعبه.




