صحفة الآباء الكهنة- المسئولية

صحفة الآباء الكهنة- المسئولية
أخطر ما في مسئولية الكاهن أن الله يطالبه بدم الخطاة الذين قد قصر في رعايتهم. فقد أقامة الله رقيبًا عليهم.
وقال له سفر حزقيال النبي عبارة- بسبب أهميتها- تكررت مرتين في حز 3، حز 33 وحيث يقول له الرب عن الخاطئ الذي يهمل في إنذاره.
“فَذَلِكَ الشِّرِّيرُ يَمُوتُ بِإِثْمِهِ، أَمَّا دَمُهُ فَمِنْ يَدِكَ أَطْلُبُهُ” (حز3: 18) (حز33: 8).
حقًا، ما أخطر هذه العبارة.. لعله من أجل هذا نصلي في المزمور ونقول “نَجِّنِي مِنَ الدِّماء يا الله إلَه خَلاصِي” (مز51: 14) أية دماء، ونحن لم نسفك دمًا؟! إنها الدماء التي يطلبها الله من أيدينا، بسبب إهمالنا في الرعاية.
ولذلك فإن الله – في سفر حزقيال- ينذر الرعاة.
“هَئَنَذَا عَلَى الرُّعَاةِ وَأَطْلُبُ غَنَمِي مِنْ يَدِهِمْ، وَأَكُفُّهُمْ عَنْ رَعْيِ الْغَنَمِ، وَلاَ يَرْعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ بَعْدُ، فَأُخَلِّصُ غَنَمِي مِنْ أَفْوَاهِهِمْ فَلاَ تَكُونُ لَهُمْ مَأْكَلًا” (حز34: 10). لماذا يا رب كل هذا؟
يقول: “مِنْ حَيْثُ إِنَّ غَنَمِي صَارَتْ غَنِيمَةً وَمَأْكَلًا لِكُلِّ وَحْشِ الْحَقْلِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ رَاعٍ وَلاَ سَأَلَ رُعَاتِي عَنْ غَنَمِي، وَرَعَى الرُّعَاةُ أَنْفُسَهُمْ وَلَمْ يَرْعُوا غَنَمِي” (حز34: 8، 9).
إن عمل الكاهن ليس مجرد رئاسة، إنما هو مسئولية.
سيسأله الله عن كل فرد من غنمه. عن تقديم الطعام الروحي لكل فرد. كما قال: “فَمَنْ هُوَ الْوَكِيلُ الأَمِينُ الْحَكِيمُ الَّذِي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُمُ الْعُلُوفَةَ فِي حِينِهَا؟” (لو12: 42).
ويسأله أيضًا عن افتقادها وردها، كما فعل مثل الخروف الضال (لو15). وكما قال “هَئَنَذَا أَسْأَلُ عَنْ غَنَمِي وَأَفْتَقِدُهَا… وَأُخَلِّصُهَا مِنْ جَمِيعِ الأَمَاكِنِ الَّتِي تَشَتَّتَتْ إِلَيْهَا… وَآتِي بِهَا إِلَى أَرْضِهَا” (حز34: 11، 12).
وسوف يسأل الله الرعاة عن الإهتمام بالغنم. كما قال عبارته الجميلة “أَنَا أَرْعَى غَنَمِي وَأُرْبِضُهَا يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ. وَأَطْلُبُ الضَّالَّ، وَأَسْتَرِدُّ الْمَطْرُودَ، وَأَجْبِرُ الْكَسِيرَ، وَأَعْصِبُ الْجَرِيحَ” (حز34: 15، 16).
نصيحتى إلى الآباء الكهنة أن يقرأوا (حز34) بعمق..




