شعر فكاهي – يا من ستتركنا
في هذا الحديث، يشارك قداسة البابا شنوده الثالث ذكريات طريفة من شبابه، حين كتب شعرًا فكاهيًا في مناسبة حفل تخرج دفعة من الطلاب قبل السنة النهائية. ويظهر من كلماته روح الدعابة الراقية التي كانت تميّزه، حتى في المواقف الجادة.
يذكر قداسته أنه كتب بيتًا شعريًا لصديقه الخريج يقول فيه إنه سيبخّره ليحميه من عيون أعضاء هيئة التدريس الذين لم يكونوا يبدون له الودّ! ويعدد في شعره أسماءهم بأسلوب ساخر لطيف، يعكس روح الفكاهة البريئة والمحبّة بين الزملاء.
كما يوضح أثناء حديثه معنى كلمة “بوليتيكا” (Politica)، موضحًا أنها كلمة لاتينية الأصل مأخوذة منها كلمة “Politics” بالإنجليزية، ومعناها “السياسة”. يظهر من هذا التوضيح اهتمامه باللغة والمعرفة الدقيقة، حتى في سياق حديث مرح.
الرسالة الضمنية في هذا الموقف هي أن الدعابة يمكن أن تكون وسيلة راقية للتعبير والتواصل، وأن الفرح والابتسامة لا يتعارضان مع الوقار أو الجدية. فالقداسة هنا تقدّم مثالًا على كيف يمكن للمؤمن أن يجمع بين الذكاء، والثقافة، والروح المرحة التي تبهج من حوله.


