شخصيات من الكتاب المقدس – نوح والفلك
يتحدث قداسة البابا شنوده الثالث عن قصة فلك نوح كرمز عميق للخلاص بالمعمودية، مبيّنًا أن الله استخدم الطوفان كوسيلة لتطهير الأرض من الشر، كما يستخدم المعمودية لتطهير الإنسان من الخطية وبدء حياة جديدة.
الإيمان وسط السخرية:
كان نوح يبني الفلك بإيمان راسخ رغم سخرية الناس من حوله، مؤمنًا بأن الله سيتمم وعده بالخلاص. استمر في العمل مدة طويلة حتى تم الفلك، فنجا هو وأسرته بينما هلك غير المؤمنين.
الطوفان كرمز للمعمودية:
يُعتبر الطوفان صورة رمزية للمعمودية، إذ بالماء فُنيت الأرض القديمة وظهرت حياة جديدة. وكما خلص نوح وأسرته في الفلك، يخلص الإنسان اليوم بالمعمودية التي تشترك في موت المسيح وقيامته.
الطاعة والقداسة:
كانت الحيوانات تطيع نوح لأن الروح القدس منحه سلطانًا وحكمة في قيادتها، مما يرمز إلى خضوع الخليقة لإرادة الله عندما يعمل الإنسان في طاعة الإيمان.
رمزية الحمامة وغصن الزيتون:
عودة الحمامة بغصن الزيتون كانت علامة على بداية حياة جديدة، وهي رمز لعمل الروح القدس في منح السلام والتجديد بعد الخلاص.
تعليم الكنيسة الأرثوذكسية:
يؤكد قداسة البابا شنوده أن المعمودية ليست مجرد طقس، بل هي سر الخلاص الحقيقي لأنها شركة في موت المسيح، حيث يُدفن الإنسان العتيق ويقوم الإنسان الجديد للحياة مع الله.
الرسالة الروحية:
من خلال فلك نوح نتعلم أن الإيمان، حتى وسط الرفض والسخرية، هو طريق النجاة. والمعمودية هي عبور من الموت إلى الحياة، ومن الفساد إلى القداسة، باتحادنا بالمسيح القائم من الأموات.




