شخصيات من الكتاب المقدس – صموئيل النبي

يعرض قداسة البابا شنوده الثالث في هذا الحديث سيرة صموئيل النبي منذ طفولته العجيبة، موضحًا عمق الإيمان الذي نشأ فيه، وكيف اختاره الله نبيًا في وسط عصر فاسد، ليكون آخر قضاه إسرائيل وأعظم نبي بعد موسى. وتُظهر المحاضرة دور الصلاة، ونعمة الاختيار الإلهي، وطاعة صموئيل المتواضعة، كما تكشف عن حكمة الله في قيادة الشعب، ومسح الملوك، وإقامة داوود الملك بحسب قلب الله.
1. ميلاد صموئيل واستجابة صلاة حنّة
-
حنّة كانت عاقرًا، ولكنها قدّمت صلاة من عمق القلب ومرارة النفس.
-
الله قبل دموعها ونذرها، ومنحها صموئيل كنذر مقدس للرب.
-
يوضح البابا أن الله قريب من الصلاة الصادقة الخارجة من قلب منكسر.
2. نشأة صموئيل في بيت الرب
-
تربّى في شيلوه حيث خيمة الاجتماع.
-
عاش في جو فاسد، حتى أبناء عالي الكاهن كانوا أشرارًا، لكنه لم يتأثر بالشر المحيط.
-
يشبّه البابا صموئيل بالأنفس القوية التي لا تغيّرها الأجواء الصعبة.
3. دعوة الله لصموئيل وهو صبي
-
الله كلّمه وهو صغير ولم يستوعب الصوت في البداية.
-
عالي الكاهن أرشده أن يقول: “تكلّم يا رب فإن عبدك سامع”.
-
صموئيل حمل رسالة إلهية صعبة عن عقاب بيت عالي بسبب فساد أبنائه.
4. صموئيل قاضيًا ونبيًا لإسرائيل
-
بعد سقوط بيت عالي، صار صموئيل أمينًا على مسكن الرب.
-
عُرف في كل إسرائيل كنبي موثوق به، وكان الله يتراءى له.
-
بدأ الشعب يطلب ملكًا بدل الحكم الإلهي بواسطة الأنبياء.
5. مسح شاول ثم مسح داوود
-
رغم علم الله بأخطاء شاول، أعطاه فرصة كاملة ومسحه الملك.
-
عندما رفض الشعب طريق الله، سمح لهم بتجربة الملك البشري.
-
بعد سقوط شاول، أرسل الله صموئيل ليمسح داوود الذي اختاره الله بقلبه.
-
داوود لم يُعظَّم مباشرة، بل عاد إلى رعاية الغنم باتضاع حتى كشفه الله في الوقت المناسب.
6. نهاية خدمة صموئيل
-
أعلن للشعب طهارته وأمانته في خدمته.
-
استمر يرشدهم بكلمة الله حتى رقد بسلام، معروفًا كنبي عظيم وأمين.
الخلاصة الروحية
حياة صموئيل درس عميق في الصلاة الصادقة، والطاعة الهادئة، والثبات وسط الفساد.
الله يختار القلب الأمين لا المنظر الخارجي، ويقيم الصغير المحتقر ليكون عظيمًا.
كما يعلّمنا أن النعمة تحفظ الإنسان إن حافظ هو على نقاوة قلبه.
صموئيل مثال للنبي الخادم، الذي لا يطلب مجدًا شخصيًا، بل مجد الله فقط.
وبركة الأم المقدّسة تمتد إلى حياة أولادها عبر صلواتها ونذورها.



