شخصيات من الكتاب المقدس – إبراهيم أبو الآباء – الوعود الالهية والحلول البشرية جـ3 27-12-2000

قداسة البابا شنوده الثالث يعرض مدى انتظار إبراهيم لوعد الله بإنجابه نسلاً، وكيف أن طول مدة الانتظار دفعه إلى اللجوء إلى الحلول البشرية المؤقتة، مع إبراز أثر ذلك على حياته الروحية والعائلية، وموقف الله منه في النهاية.
🔹 تأخر الوعد وإحساس النقص
رُوِي أن الله دعا إبراهيم وهو في الخامسة والسبعين ووعده بنسلٍ عظيم، لكن الوعد تأخّر عليه نحو خمسة وعشرين سنة فشعر إبراهيم وحينها بقلق حول تحقق الوعد لأن البنين ميراث من الرب.
🔹 اللجوء إلى الحَيلة البشرية (هاجر)
بحث إبراهيم وسارة عن وسيلة بشرية فاقترحت سارة أن يولد لهما نسل عبر الجارية هاجر. نجحت الطريقة سريعًا فحبلت هاجر وولد لها إسماعيل، لكن هذا الإنجاب لم يكن حسب مشيئة الله وخلق توتراً وعقبات روحية واجتماعية.
🔹 نتائج الحل البشري وفشل بركته الإلهية
الطرق البشرية أعطت نتيجة سريعة (أبناء بقطور وولد لقطورة لاحقًا) لكنها لم تبارك بحسب مشيئة الله؛ أبناء الحلول البشرية لم يكونوا أسحاق الذي أراده العهد، ولم يحملوا بركة العهد.
🔹 تدرج الخطأ وتأثيره على العلاقات
المحاضرة توضح كيف أن الخطأ الواحد تدرّج إلى عادة: خوف إبراهيم من الزمن جعلَه يتّخذ خطوات غير مستشارة لله، وكذب جزئي عن سارة تكرر، وصار قبول الحلول البشرية نمطًا مؤقتًا حتى استبدلت النصائح الإلهية أحيانًا.
🔹 مواقف سارة وهاجر وتأثير العاطفة
حين حملت هاجر صغرت في نظر سارة فاضطهدت هاجر وهربت، فظهر تدخل ملاك الرب الذي أمر هاجر بالرجوع وخضوعها، لكن الموقف كشف ضعف الإنسان حتى القديسين أمام الغيرة والنجاح.
🔹 امتحان الإيمان وتأكيد العهد الإلهي
رغم الأخطاء، بقي عهد الله قائماً: الله كرر الوعد بأن نسل إبراهيم سيكون من إسحاق، وأن ما لدى الإنسان من حلول غير الإلهية لا يغني عن مشيئة الله. حين جاء الموعد أعطاهم الله إسحاق بمعجزة فوق طاقة البشر.
🔹 قمة الطاعة: تقديم إسحاق ومحبة الله
أظهر إبراهيم طاعة فائقة عندما امتثل لأمر الله بأن يقدم ابنه إسحاق محرقًا، مما دلّ على أن محبته لله كانت أعظم من محبته لابنه الذي انتظره سنوات. طاعته هذه آتت بركة عظيمة ومكانة روحية.
🔹 عبر تعليمية روحية من منظور الإيمان القبطي الأرثوذكسي
الدرس المركزي: الاعتماد على مشيئة الله والانتظار المؤمن أفضل من الحلول البشرية السريعة. النعمة الإلهية تتحقق بالثقة والطاعة، والحلول البشرية قد تُثمر ثم تفشل أمام عهد الرب. محبة الله وطاعته تُكلّل بالبركة في النهاية.




