شخصيات من الكتاب المقدس – إبراهيم أبو الآباء – الضعفات جـ2

قداسة البابا شنوده الثالث يستعرض ضعفـات أبينا إبراهيم بجانب فضائله، موضحًا أن الكتاب يقدم القديسين كبشر مثلنا: محفوظين بالنعمة لكن معرضين للخطأ، وأن ذكر الضعفات هدفه تعليمنا وتنبيهنا لا التنقيص من قداستهم.
🔹 ضعف النزول إلى مصر وعدم استشارة الله
أول تجربة لغرض الضعف كانت نزول إبراهيم إلى مصر وقت المجاعة من دون استشارة الرب، معتمداً على المعونة البشرية (مصر) بدلاً من ثقة حفظ الله، فوقع في خوف من الجوع ثم الخطر على حياته.
🔹 اختيار الحيلة بكتمان الحقيقة عن سارة
تكرّرت قصة إخفاء حقيقـة سارة وادعاء أنها أخته (مع فرعون ثم مع أبيمالك/جرار)، وهو تهرّب من الخطر بالحيلة البشرية، أدى إلى تعرض الغير (فرعون، أبيمالك) لضربات إلهية كما تداخلت أمور الهبة والغنم والكنوز.
🔹 التدرّج والتحول إلى عادة خطأ
المحاضرة تبيّن كيف أن خطوة خاطئة تتدرج إلى عادة: خوف إبراهيم دفعه لكذب جزئي، ثم قبول هدايا، وتكرار السلوك في مواضع لاحقة حتى صار نمطًا متكرراً.
🔹 علاقة إبراهيم مع لوط وتبعات اختيار لوط
أخذ إبراهيم لوط معه فلم يستقل عنه، ولوط اختار أرضًا زاهرة ومقامًا في سادوم فكان سبب مصائب (السبِيْ والحريق)، وإبراهيم أظهر حكمة ونبلًا حين عرض عليه أن يختار هو المكان لتجنب الخصومة.
🔹 فضائل متوازية مع الضعفات
رغم ذلك، ظل إبراهيم رجلاً ذا فضائل بارزة: الطاعة والتسليم لله، الكرم والاستضافة، التجرد وترك الماديات، النخوة والشجاعة في القتال، العفة واحترام الكهنوت، وبناء المذابح وعبادته الدائمة، والشفاعة لأجل الآخرين.
🔹 عبر روحانية وتربوية
المحاضرة تبرز درسًا تربويًا: الضعف الإنساني قد يظهر حتى في أعظم القديسين، والتوبة والتواضع والاعتماد على الله هما طريق النضوج الروحي. كما تشير إلى أن بعض المشاكل ناشئة عن الاختيارات البشرية التي تثمر مآلات إن لم تُراعَ الحكمة.
🔹 خاتمة مؤجلة
تنتهي المحاضرة بالتنبيه إلى أن إبراهيم عاش حياة طويلة مليئة بالأحداث والفضائل وأن له نقائص أيضاً، مع وعد باستكمال الحديث عن مشكلة عدم وجود أولاد لإبراهيم في المرة القادمة.



