شاول وروح صموئيل

يتناول قداسة البابا شنوده الثالث قضية شاول واستحضار ما قيل إنه روح صموئيل، موضحًا تعقيد هذا الموضوع واختلاف التفسيرات حوله، مع التأكيد أن استحضار الأرواح مرفوض تمامًا في الشريعة الإلهية ومُدان كتابيًا.
أولًا: موقف الله من استحضار الأرواح
يوضح قداسة البابا شنوده الثالث أن الله حرّم استحضار الأرواح واعتبره رجسًا ونجاسة، وهو سبب لطرد الأمم الوثنية. لذلك لا يمكن أن يستخدم الله وسيلة يرفضها ويدينها ليُعلن بها مشيئته.
ثانيًا: سلطان الإنسان والشيطان على الأرواح
يؤكد أن الشيطان لا سلطان له على أرواح الأنبياء أو القديسين، لأنها أرواح أعلى منه، ولا يمكن لعرافة أو شيطان أن يستحضر روح نبي مثل صموئيل.
ثالثًا: تحليل قصة شاول والعرافة
يشير قداسة البابا شنوده الثالث إلى عدة ملاحظات:
- العرافة لم تطلب صموئيل بالاسم، ولم تنطق بتعويذة.
- الذي ظهر لم يعلن عن نفسه أنه صموئيل.
- شاول نفسه لم يرَ شيئًا بل بنى اعتقاده على وصف العرافة.
- العرافة نفسها فزعت مما رأت، مما يدل أن الأمر لم يكن تحت سيطرتها.
رابعًا: الآراء الثلاثة في تفسير الحادثة
- الذي ظهر روح شرير تشبّه بصموئيل.
- أن صموئيل هو الذي ظهر فعلًا.
- أن صموئيل ظهر بإرادة الله وليس بفعل العرافة.
ويميل التحليل اللاهوتي إلى التشكيك في الرأي الثاني والثالث، لعدم انسجامهما مع عدل الله ورفضه للتعامل مع شاول في تلك المرحلة.
خامسًا: الهدف الروحي من القصة
الغاية من ذكر الحادثة كتابيًا هي إظهار خطورة اللجوء إلى السحر واستحضار الأرواح، والتأكيد أن شاول عوقب بسبب خيانته لله وطلبه للجان، وليس لأن الله استخدم هذا الأسلوب.



