سفر عزرا الكاهن والكاتب (فى الدير )

1️⃣ إطار تاريخي لسفري عزرا ونحميا
شرح قداسة البابا شنوده الثالث أن عزرا ونحميا كانا في الأصل سفرًا واحدًا، ويتناولان حقبة الرجوع من السبي البابلي في عهد ملوك فارس، بدءًا من كورش وداريوس وأرتحشستا الذين سمحوا بإعادة البناء وعودة المسبيين.
2️⃣ عزرا: الكاهن والكاتب والمعلم
قدّم قداسته صورة واضحة لعزرا باعتباره كاهنًا من نسل هارون، وكاتبًا ماهرًا للشريعة، ومعلمًا للشعب، وهو الذي جمع أسفار الشريعة ورتّبها. كان رجل إصلاح، عاش في البلاط الملكي لكنه حمل قلبًا روحيًا متضعًا.
3️⃣ ظروف السبي: ظلام خارجي ونور روحي
رغم قسوة السبي وخراب الهيكل والأسوار وانحلال الشعب (كسر السبت، الزواج الأجنبي)، إلا أن الله أقام قديسين وأنبياء في تلك الحقبة—مثل دانيال، الثلاثة فتية، وزربابل—كان لهم تأثير روحي قوي حتى على الملوك.
4️⃣ عمل الله من خلال الملوك الأمميين
أبرز البابا كيف أن الله استخدم ملوك فارس بصورة مدهشة:
كورش سمح بالرجوع وأعاد آنية الهيكل.
داريوس أعطى أوامر قوية لإتمام البناء وهدد من يعطّل العمل.
أرتحشستا دعم عزرا بذهب وفضة وحرّر الكهنة من الجزية.
وأكد البابا أن “قلب الملك في يد الرب”.
5️⃣ عودة البناء رغم المقاومة
بدأ زربابل والكهنة ببناء المذبح والأساسات وسط فرح عظيم، لكن الأعداء حاولوا وقف العمل عبر التهديد والشكاوى. ومع أن الشر نجح مؤقتًا، إلا أن الله كان يُعدّ لعمل أعظم عبر تشجيع الأنبياء.
6️⃣ دور الأنبياء حجي وزكريا
تنبأ حجي وزكريا بقوة لإعادة إحياء العمل، فاستعاد الشعب حماسهم، ووجدوا تأييدًا ملكيًا بعد فحص الوثائق القديمة، وأُكمل البناء بفرح.
7️⃣ عزرا: الإصلاح الروحي قبل كل شيء
عند قدومه، لم يعتمد عزرا على أوامر الملك، بل جمع الشعب عند النهر، وصام وصلى طالبًا حماية الله بدل الحراسة العسكرية. وعندما رأى اختلاط الشعب بالأمم، بكى أمام الرب ونتف شعره، وقاد الشعب إلى عهد جديد وتوبة ونقاوة.
8️⃣ وحدة العمل بين عزرا ونحميا
بعد 13 عامًا جاء نحميا، واجتمع الكاهن والكاتب (عزرا) مع الوالي العلماني (نحميا) للعمل معًا: إصلاح الأسوار، تجديد العبادة، وإقامة عهد مع الله. كان هدفهما بناء أورشليم وبناء الشعب داخليًا.
9️⃣ الرجوع الحقيقي
أكد قداسة البابا شنوده الثالث أن أهم من الرجوع الجسدي إلى أورشليم هو الرجوع الروحي من سبي الخطيّة. وهذا هو جوهر عمل عزرا ونحميا: قيادة الشعب إلى توبة وحياة جديدة بحسب الشريعة.




