الخوف من الموت

الخوف من الموت1
سؤال
أخاف من الموت، بل أرتعب منه. فبماذا تنصحني؟
الجواب:
يخاف من الموت، الشخص الذي لا يستعد له.
أما الذي يستعد له بحياة التوبة، وبالعشرة مع الله، فإنه لا يخاف. بل يقول مع القديس بولس الرسول: “لي اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح، فذاك أفضل جدًا” (في1: 23). أو كما قال سمعان الشيخ: “الآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلاَمٍ. لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ.” (لو2: 29، 30).
الخوف من الموت في الواقع، هو خوف من المجهول.
أ- خوف من طبيعة الموت والإحساس به، وكيفية خروج الروح وما يصحبها. وكلها أمور مجهولة منا.
ب- خوف مما يحدث بعد الموت، من مصير الإنسان بعده.
نصيحتي لك أن تكون مستعدًا باستمرار.
وأن تقرأ عن كيفية انتقال القديسين من العالم.
كما قيل في الكتاب: “لِتَمُتْ نَفْسِي مَوْتَ الأَبْرَارِ، وَلْتَكُنْ آخِرَتِي كَآخِرَتِهِمْ” (عد23: 10).
وتَعَرَف عن الرؤى المعزية التي كان الأبرار يرونها أثناء انتقالهم، وبعض الظهورات الروحانية. وبعضهم كان يسمع كلمات تعزية، أو يشم رائحة بخور. وكما قيل في المزمور: “عَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ” (مز116: 15).
أحد هؤلاء الأبرار، كنت أسمعه يقول في صلاته:
“لا تأخذني يا رب في ساعة غفلة”…
اِقرأ أيضًا عن السماء والملائكة وأورشليم السمائية، مسكن الله مع الناس، وعن الملكوت، وعن النعيم الأبدي، وعشرة القديسين…
- مقال لقداسة البابا شنوده الثالث – بمجلة الكرازة – السنة التاسعة عشرة – العددان 31، 32 (6-9-1991م)




