زجل فكاهي – سألت بنت ظريفة

هذا الزجل الفكاهي لقداسة البابا شنوده الثالث يُظهر جانبه المرح وخفة روحه، إذ كتب بأسلوب ساخر بسيط يعبّر عن ذكاء لغوي وملاحظة اجتماعية لطيفة. الزجل يحمل روح الدعابة التي عرف بها قداسته في بعض أشعاره، حيث يمزج بين التلاعب بالألفاظ والمواقف الطريفة.
🌿 الفكرة الأساسية:
تدور الأبيات حول حوار ساخر بين الشاعر وفتاة ظريفة يسألها:
«إيه اللي يعجبك؟ ييجي لك مال ولا ييجي لك جوز؟»
فترد مازحة: «ليه تحيرني بين الاتنين؟ أنا عايزة الجوز!» — أي أنها اختارت الزواج بدل المال بطريقة عفوية مرحة.
💫 روح الدعابة:
يواصل الزجل بخفة ظل حين يصف الفتاة بأنها “بنت لطيفة كلامها زي الجوز وزي اللوز”، وهي عبارة ترمز إلى طيب حديثها ولطف شخصيتها. ثم يختم بموقف فكاهي آخر عن الخطباء الذين أحدهم “قرأ خطبة” والآخر “قرأ جوز” في تلاعب لفظي طريف بين الخطبة بمعنى الزواج والخطبة بمعنى الكلمة العامة.
🔥 المعنى الأدبي:
الزجل يجمع بين الطرافة والذكاء اللغوي، إذ يستخدم الألفاظ المتشابهة في نطقها والمختلفة في معناها ليصنع مفارقات مضحكة خفيفة الظل. وهو مثال جميل على أن الفكاهة لا تنفصل عن الأدب والذوق الرفيع.
💖 الرسالة الخفيفة:
من خلال بساطته، يذكّرنا الزجل بأن الفرح والمرح جزء من الحياة المسيحية المتزنة، وأن الفكاهة البريئة هي نعمة تبهج القلب دون أن تجرح أحدًا أو تمسّ الوقار.


