زجل فكاهي – الجغرافيا (2)
في هذا الحديث الطريف، يشارك قداسة البابا شنوده الثالث ذكرى من أيام دراسته الجامعية، حين ألّف زجلًا ساخرًا عن مادة الجغرافيا بعنوان «حاجه غريبة بدخلها بالعافية في مخي ما تدخلش». ويظهر من خلاله حسه الفكاهي وروحه المرحة في التعامل مع صعوبات الدراسة.
الخلفية:
كان عميد الكلية آنذاك الأستاذ الدكتور حسن إبراهيم حسن، وكان ينافسه في العمادة الدكتور محمد عوض محمد، رئيس قسم الجغرافيا. لذلك كانت النكات عن قسم الجغرافيا تُتَقبَّل بروح طيبة من الأساتذة والطلبة على حد سواء، خصوصًا أن الطلاب كانوا يجدون صعوبة في النجاح في هذه المادة.
الزجل الساخر:
ألّف البابا شنوده (حين كان طالبًا) زجلًا مضحكًا يعبّر فيه عن معاناته مع الجغرافيا، قائلاً إن المعلومات «بدخلها بالعافية في مخي ما تدخلش»، وسخر من كثرة التفاصيل مثل أنواع الرياح واتجاهاتها، وصعوبة حفظها.
روح الفكاهة والتعليم:
القصة تعكس روح الفكاهة التي كان يتحلى بها البابا حتى في المواقف الجادة، وكيف كان يستخدم الكلمة المرحة للتعبير عن الصعوبات بطريقة تبعث على الضحك لا على الشكوى.
الجانب الإنساني:
يُظهر هذا الموقف إنسانية البابا وتواضعه، فهو يتحدث عن نفسه كطالب يعاني من صعوبة الفهم، لكنه لا يفقد البهجة أو روح الدعابة.
الرسالة التربوية:
التعلم لا يكتمل بدون الفرح. فحتى المواد الصعبة يمكن أن تتحول إلى تجربة خفيفة الظل إذا واجهناها بابتسامة وإبداع.
الرسالة:
المعرفة لا تُكتسب بالقهر أو التوتر، بل بالفهم الهادئ والروح المرحة التي تُحوّل العجز إلى طاقة إيجابية ونور.



